على ثبوت يدهم عليه .
ولو وجد في دار الحرب شيء يحتمل أن يكون للمسلمين ولأهل الحرب ، كالخيمة والسلاح ، فالوجه : أنّ حكمه حكم اللقطة .
وقيل : يعرّف سنة ثمّ يلحق بالغنيمة ، ذهب إليه الشيخ في المبسوط « 1 » وهو اختيار أحمد « 2 » .
ولو وجد في الصحراء وتدا منحوتا أو قدحا منحوتا ، كان النحت دليلا على أنّه مملوك ، ولو عرفه المسلمون ، كان لهم ، وإن لم يعرفوه ، فهو غنيمة ؛ لأنّ الظاهر أنّه لهم ؛ لأنّه في دارهم ، فإن ادّعاه واحد من المسلمين ، فالوجه : أنّ عليه إقامة البيّنة .
إذا عرفت هذا : فإنّ الشافعيّ وافقنا على أنّ ما يجده المسلم في دار الحرب ممّا هو مباح الأصل ولا أثر عليه لمالك ، يكون لواجده « 3 » ، ووافقنا أيضا مكحول عليه ، والأوزاعيّ « 4 » .
وقال أبو حنيفة « 5 » ، والثوريّ : لا يختصّ به الواجد ، بل يكون للمسلمين كافّة « 6 » .
لنا : أنّه لو أخذه من دار الإسلام ، ملكه ، فإذا أخذه من دار الحرب ، كان ملكا له ، كالشئ اليسير .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 30 .
( 2 ) المغني 10 : 480 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 476 .
( 3 ) الحاوي الكبير 14 : 171 ، روضة الطالبين : 1810 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 426 ، المغني والشرح الكبير 10 : 477 - 478 .
( 4 ) المغني والشرح الكبير 10 : 477 - 478 .
( 5 ) تحفة الفقهاء 3 : 300 ، بدائع الصنائع 7 : 124 ، الدرّ المنتقى بهامش مجمع الأنهر 1 : 644 ، الحاوي الكبير 14 : 171 ، المغني والشرح الكبير 10 : 477 .
( 6 ) المغني والشرح الكبير 10 : 477 .