البحث السابع في الأمان على جعل
مسألة : إذا حصر المسلمون حصنا ،
فناداهم رجل : أمّنوني أفتح لكم الحصن ، جاز أن يعطوه أمانا ولا نعلم فيه خلافا . فإن « 1 » أمّنوه ، لم يكن لهم نقض أمانه إجماعا .
فإن أشكل الذي أعطي الأمان وادّعاه كلّ واحد من أهل الحصن ، فإن عرف صاحب الأمان ، عمل على ما عرف ، وإن لم يعرف ، لم يقتل واحد منهم ؛ لاحتمال صدق كلّ واحد ، وقد حصل اشتباه المحرّم بالمحلّل « 2 » فيما لا ضرورة إليه ، فكان الكلّ حراما ، كما لو اشتبهت الأخت بأجنبيّات .
قال الشافعيّ : ويحرم استرقاقهم ؛ لما ذكرنا في القتل ، فإنّ استرقاق من لا يحلّ استرقاقه ، محرّم « 3 » .
وقال بعض الجمهور : يقرع ، فيخرج صاحب الأمان ويسترقّ « 4 » الباقون ؛ لأنّ الحقّ لواحد وقد اشتبه فيقرع بينهم ، كما لو أعتق عبدا من عشرة أعبد ثمّ اشتبه ، ويخالف القتل ؛ لأنّ الاحتياط في الدم أبلغ من الاحتياط في الاسترقاق « 5 » .
هامش
( 1 ) أكثر النسخ : فإذا ، مكان : فإن .
( 2 ) عبارة : « بالمحلّل » لا توجد في آل ، ر ، ع .
( 3 ) المغني 10 : 432 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 553 .
( 4 ) كثير من النسخ : فيسترقّ .
( 5 ) المغني 10 : 432 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 553 .