وقيل : يرجع إلى من يعضده الظاهر ، فإن كان الكافر ذا قوّة ومعه سلاحه فالظاهر : صدقه ، وإن كان ضعيفا مسلوبا سلاحه ، فالظاهر كذبه « 1 » ، والوجه : الأوّل .
ولو صدّقه المسلم ، قال أصحاب الشافعيّ : لا يقبل ؛ لأنّه لا يقدر على أمانه ولا يملكه ، فلا يقبل إقراره به « 2 » .
وقيل : يقبل ؛ لأنّه كافر لم يثبت أسره ولا نازعه فيه منازع ، فقبل قوله في الأمان « 3 » .
فرع « 4 » : لو أشرف جيش الإسلام على الظهور « 5 » فاستذمّ الخصم ،
جاز مع نظر المصلحة . ولو استذمّوا بعد حصولهم في الأسر فأذمّ ، لم يصحّ على ما قلناه « 6 » .
ولو ادّعى الحربيّ الأمان فأنكر المسلم ، فالقول قول المسلم على ما بيّنّاه « 7 » ؛ لأنّ الأصل عدم الأمان وإباحة دم المشرك ، ولو حيل بينه وبين الجواب بموت أو إغماء ، لم تسمع دعوى الحربيّ . وفي الحالين يردّ إلى مأمنه ثمّ هو حرب « 8 » .
هامش
( 1 ) المغني 10 : 427 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 551 .
( 2 ) المهذّب للشيرازيّ 2 : 301 ، المجموع 19 : 304 .
( 3 ) المغني 10 : 427 - 428 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 551 - 552 .
( 4 ) ب وخا : مسألة ، مكان : فرع .
( 5 ) الظهور : الظفر . لسان العرب 4 : 526 .
( 6 ) يراجع : ص 133 .
( 7 ) يراجع : ص 135 .
( 8 ) خا : حربيّ ، مكان : حرب .