ولا خلاف بين المسلمين في وجوب الحجّ على النساء والخناثى ، كوجوبه على الرجال وقد تقدّم ذلك « 1 » .
مسألة : وليس للزوج منعها عن حجّة الإسلام ولا النذر ولا ما وجب عليها بالإفساد
، أو غير ذلك من الواجبات ، فإذا أحرمت ، وجب عليها المضيّ فيه وإن كره الزوج ، وليس له منعها من الإتمام إذا كان الحجّ واجبا ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وهو قول أكثر العلماء ، منهم : النخعيّ ، وإسحاق « 2 » ، ومالك « 3 » ، وأصحاب الرأي « 4 » ، وأحمد « 5 » ، والشافعيّ في أصحّ قوليه .
وقال في الآخر : له منعها « 6 » .
قال أصحابه : القول الأوّل لا يجيء على مذهبه « 7 » .
لنا : ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، قال : « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » « 8 » .
هامش
( 1 ) يراجع : الجزء العاشر : 14 .
( 2 ) المغني 3 : 572 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 176 .
( 3 ) المنتقى للباجي 3 : 83 ، شرح الزرقانيّ على موطّأ مالك 2 : 402 .
( 4 ) مجمع الأنهر 1 : 263 ، بدائع الصنائع 2 : 176 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 135 ، شرح فتح القدير 2 :
331 ، تبيين الحقائق 2 : 243 ، المغني 3 : 195 و 572 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 176 ، المبسوط للسرخسيّ 4 : 111 .
( 5 ) المغني 3 : 195 و 572 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 176 ، الكافي لابن قدامة 1 : 519 ، الفروع في فقه أحمد 2 : 127 ، الإنصاف 3 : 399 .
( 6 ) الأمّ 2 : 117 ، حلية العلماء 3 : 360 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 235 ، المجموع 8 : 326 ، فتح العزيز بهامش المجموع 8 : 35 ، مغني المحتاج 1 : 536 ، السراج الوهّاج : 172 .
( 7 ) المجموع 8 : 327 .
( 8 ) كنز العمّال 5 : 792 الحديث 14401 ، المصنّف لعبد الرزّاق 2 : 383 الحديث 3788 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 18 : 17 الحديث 381 .