تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
المدينة » قال : وروى أصحابنا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « لا ينام في مسجدي أحد ولا يجنب فيه [ أحد ] « 1 » » وقال : « إنّ اللّه أوحى إليّ أن أتّخذ مسجدا طهورا لا يحلّ لأحد أن يجنب فيه إلّا أنا وعليّ والحسن والحسين عليهم السلام » « 2 » قال : ثمّ أمر بسدّ أبوابهم وترك باب عليّ عليه السلام فتكلّموا في ذلك ، فقال : « ما أنا أمرت بسدّ أبوابكم وتركت باب عليّ عليه السلام ولكنّ اللّه أمر بسدّها وترك باب عليّ » « 3 » .

مسألة : ويستحبّ لمن أقام بالمدينة ثلاثة أيّام ، أن يصومها للحاجة ، ويكون معتكفا فيها لا يخرج من المسجد إلّا لضرورة

، وتكون هذه الأيّام الأربعاء والخميس والجمعة ، ويصلّي ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة « 4 » - وهي
هامش
( 1 ) أثبتناها من المصدر . ( 2 ) لا توجد جملة : « عليهم السلام » في أكثر النسخ . ( 3 ) التهذيب 6 : 15 الحديث 34 ، الوسائل 1 : 485 الباب 15 من أبواب الجنابة الحديث 5 وج 3 : 497 الباب 18 من أبواب أحكام المساجد الحديث 3 . ( 4 ) أسطوانة أبي لبابة ، قال الصدوق : هي التي ربط بها نفسه إليها حتّى تاب اللّه عليه وتسمّى أسطوانة التوبة . وأبو لبابة ، هو : بشير - وقيل : رفاعة - بن عبد المنذر الأنصاريّ ، يقال : شهد بدرا ، ويقال : ردّه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حين خرج إلى بدر من الروحاء واستعمله على المدينة وضرب له بسهمه ، واختلفوا في ذنب أبي لبابة الذي تاب منه ، فقيل : كان من الّذين تخلّفوا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في غزوة تبوك ، وقيل : ما صدر منه في قريظة وهذا هو المرويّ عن الصادقين عليهما السلام ، وشرحه في المرويّ عنهما : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حاصر بني قريظة إحدى وعشرين ليلة فسألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على ما صالح عليه إخوانهم من بني النضير ، فأبى ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلّا أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ ، فقالوا : أرسل إلينا أبا لبابة ، وكان مناصحا لهم ، لأنّ عياله وماله وولده كانت عندهم ، فبعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأتاهم فقالوا : ما ترى يا أبا لبابة أننزل على حكم سعد بن معاذ ؟ فأشار أبو لبابة بيده إلى حلقه أنّه الذبح فلا تفعلوا ، فأتاه جبرئيل فأخبره بذلك ، قال أبو لبابة : فو اللّه ما زالت قدماي من مكانهما حتّى عرفت أنّي خنت اللّه -
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 268 | العلامة الحلي / بخش فقه در جامعه پژوهش هاى اسلامى