رؤفت بالمؤمنين وغلظت على الكافرين ، فبلغ اللّه بك أفضل شرف محلّ المكرّمين الحمد للّه الذي استنقذنا بك من الشرك والضلالة ، اللهمّ فاجعل صلواتك وصلوات ملائكتك المقرّبين ، وعبادك الصالحين ، وأنبيائك المرسلين ، وأهل السماوات والأرضين ، ومن سبّح لك يا ربّ العالمين من الأوّلين والآخرين على محمّد عبدك [ ورسولك ] « 1 » ، ونبيّك وأمينك ونجيبك وحبيبك وصفيّك ، وخاصّتك وصفوتك وخيرتك من خلقك ، اللهمّ أعطه الدرجة والوسيلة من الجنّة ، وابعثه مقاما محمودا يغبطه به الأوّلون والآخرون ، اللهمّ إنّك قلت :
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً
« 2 » وإنّي أتيتك مستغفرا تائبا من ذنوبي ، وإنّي أتوجّه بك إلى اللّه ربّي وربّك ليغفر لي ذنوبي . وإن كانت لك حاجة فاجعل قبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله خلف كتفيك واستقبل القبلة ، وارفع يديك ، وسل حاجتك ، فإنّه أحرى أن تقضى إن شاء اللّه تعالى » « 3 » .
مسألة : إذا فرغ من زيارته صلّى اللّه عليه وآله « 4 » يستحبّ له أن يأتي المنبر فيمسحه ويمسح رمّانتيه
، وأن يصلّي بين القبر والمنبر ركعتين ، فإنّ فيه روضة من رياض الجنّة .
روى الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « إذا فرغت من الدعاء عند القبر فأت المنبر فامسحه « 5 » بيدك وخذ برمّانتيه ، وهما السفلاوان ، فامسح عينيك ووجهك ، فإنّه يقال : إنّه شفاء للعين ، وقم
هامش
( 1 ) أثبتناها من المصدر .
( 2 ) النساء ( 4 ) : 64 .
( 3 ) التهذيب 6 : 5 الحديث 8 ، الوسائل 10 : 266 الباب 6 من أبواب المزار الحديث 1 .
( 4 ) أكثر النسخ : « عليه السلام » مكان : « صلّى اللّه عليه وآله » .
( 5 ) في النسخ : « فامسح » وما أثبتناه من المصدر .