قال الشيخ - رحمه اللّه - : قوله عليه السلام : « وقد رخّص فيه للرجال » محمول على الضرورة « 1 » . والتزام « 2 » الكفّارة على ما تقدّم « 3 » .
وهو جيّد ؛ لأنّ اسم الرخصة غالبا إنّما يطلق على ما منع منه أوّلا ، ثمّ أذن فيه لضرورة ، كالقصر وأكل الميتة .
الثاني : قال الشيخ - رحمه اللّه - : إذا وقع التظليل في إحرام العمرة المتمتّع بها ، لزمه كفّارتان
« 4 » ، واستدلّ بما رواه أبو عليّ بن راشد ، قال : قلت له عليه السلام :
جعلت فداك ، إنّه يشتدّ عليّ كشف الظلال في الإحرام ؛ لأنّي محرور تشتدّ عليّ الشمس ، فقال : « ظلّل وأرق دما » فقلت له : دما أو دمين ؟ قال : « للعمرة ؟ » قلت : إنّا نحرم بالعمرة وندخل مكّة فنحلّ ونحرم بالحجّ ، قال : « فأرق دمين » « 5 » .
والوجه عندي : الاستحباب .
الثالث : لا بأس بالتظليل للنساء
؛ لضعف أمزجتهنّ وقبولهنّ للانفعال بسرعة ، فلو لم يشرع لهنّ ، لزم الحرج المنفيّ ، وكذا الصبيان .
روى الشيخ - في الصحيح - عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن المحرم يركب القبّة ؟ فقال : « لا » ، قلت : فالمرأة المحرمة ؟ قال :
« نعم » « 6 » .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 312 ، الاستبصار 2 : 187 .
( 2 ) بعض النسخ : إلزام .
( 3 ) يراجع : ص 83 .
( 4 ) التهذيب 5 : 311 .
( 5 ) التهذيب 5 : 311 الحديث 1067 ، الوسائل 9 : 288 الباب 7 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث 1 .
( 6 ) التهذيب 5 : 312 الحديث 1070 ، الوسائل 9 : 146 الباب 64 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1 .