من تحريم الطيب على عمومه .
مسألة : النبات الطيّب على ثلاثة أضرب :
أحدها : ما لا ينبت للطيب ولا يتّخذ منه ، كنبات الصحراء من الشّيح والقيصوم والخزامى والإذخر ، والفواكه كلّها من الأترجّ « 1 » والتفّاح والسفرجل وأشباهه .
وما ينبته الآدميّون لغير قصد الطيب ، كالحنّاء والعصفر ، فهذا كلّه يباح شمّه ولا يجب به فدية باتّفاق العلماء ؛ لما رواه الجمهور أنّ أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كنّ يحرمن في المعصفرات « 2 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « لا بأس أن تشمّ الإذخر والقيصوم والخزامى والشّيح وأشباهه وأنت محرم » « 3 » .
ولا بأس أن تأكل ماله رائحة طيّبة عند الحاجة إليه غير أنّه يمسك على أنفه من رائحته .
روى الشيخ - في الصحيح - عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن التفّاح والأترجّ والنبق وما طابت ريحه ، فقال : « يمسك على شمّه ويأكله » « 4 » .
هامش
( 1 ) الأترجّ - بضمّ الهمزة وتشديد الجيم - : فاكهة معروفة ، الواحدة : أترجّة ، وفي لغة ضعيفة : ترنج .
المصباح المنير : 73 .
( 2 ) الموطّأ 1 : 326 الحديث 11 ، سنن البيهقيّ 5 : 59 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 11 : 86 الحديث 11186 ، مجمع الزوائد 3 : 219 .
( 3 ) التهذيب 5 : 305 الحديث 1041 ، الوسائل 9 : 101 الباب 25 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1 .
( 4 ) التهذيب 5 : 305 الحديث 1042 ، الاستبصار 2 : 183 الحديث 606 ، الوسائل 9 : 102 الباب 26 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1 و 3 .