على ما تضمّنه الحديثان الأوّلان ، وبه قال الشافعيّ « 1 » ، وأحمد « 2 » ، وأصحاب الرأي « 3 » ، وكان مالك يرى الدفع قبل الإسفار « 4 » .
لنا : ما رواه الجمهور في حديث جابر أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لم يزل واقفا حتّى أسفر جدّا ، فدفع قبل أن تطلع الشمس « 5 » .
ومن طريق الخاصّة : ما تقدّم في الحديثين السابقين .
إذا ثبت هذا : فلو دفع قبل الإسفار بعد طلوع الفجر أو بعد طلوع الشمس ، لم يكن مأثوما ، ولا نعلم فيه خلافا .
مسألة : ولمزدلفة « 6 » ثلاثة أسماء : هذا ، وجمع ، والمشعر الحرام
. وحدّها : ما بين مأزمي « 7 » عرفة إلى الحياض إلى وادي محسّر يجوز الوقوف في أيّ موضع شاء منه ، ولا نعلم فيه خلافا .
روى الجمهور أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، قال : « كلّ المزدلفة موقف » « 8 » .
هامش
( 1 ) الأمّ 2 : 212 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 227 ، المجموع 8 : 151 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 370 ، مغني المحتاج 1 : 501 ، السراج الوهّاج : 163 ، المغني والشرح الكبير 3 : 452 .
( 2 ) المغني والشرح الكبير 3 : 452 ، الكافي لابن قدامة 1 : 600 ، زاد المستقنع : 33 .
( 3 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 63 ، تحفة الفقهاء 1 : 407 ، بدائع الصنائع 2 : 156 ، الهداية للمرغينانيّ 1 :
147 ، شرح فتح القدير 2 : 381 ، مجمع الأنهر 1 : 279 ، عمدة القارئ 10 : 23 ، المغني والشرح الكبير 3 : 452 .
( 4 ) المدوّنة الكبرى 1 : 417 ، بداية المجتهد 1 : 349 و 350 ، بلغة السالك 1 : 279 ، إرشاد السالك : 57 .
( 5 ) صحيح مسلم 2 : 891 الحديث 1218 ، سنن أبي داود 2 : 186 الحديث 1905 ، سنن ابن ماجة 2 :
1026 الحديث 3074 ، سنن الدارميّ 2 : 48 - 49 ، سنن البيهقيّ 5 : 124 .
( 6 ) ع : وللمزدلفة .
( 7 ) المأزم : الطريق الضيّق بين الجبلين . المصباح المنير : 13 .
( 8 ) سنن أبي داود 2 : 193 الحديث 1937 ، سنن ابن ماجة 2 : 1002 الحديث 3012 ، سنن النسائيّ 5 :
265 ، سنن الدارميّ 2 : 57 ، مسند أحمد 4 : 82 ، سنن البيهقيّ 5 : 122 ، كنز العمّال 5 : 187 الحديث 12557 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 2 : 138 الحديث 1583 .