وهذا يدلّ على الإفاضة بعد طلوع الشمس ، أمّا ما يدلّ على استحباب تقديم الإفاضة قبل طلوعها . فما رواه الشيخ عن معاوية بن حكيم ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام أيّ ساعة أحبّ إليك أن نفيض « 1 » من جمع ؟ فقال : « قبل أن تطلع الشمس بقليل ، هي أحبّ الساعات إليّ » قلت : فإن مكثنا « 2 » حتّى تطلع الشمس ؟
قال : « ليس به بأس » « 3 » .
وفي الصحيح عن إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام ، أيّ ساعة أحبّ إليك أن نفيض « 4 » من جمع ؟ فقال : « قبل أن تطلع الشمس بقليل ، هي أحبّ الساعات إليّ » قلت : فإن مكثنا حتّى تطلع الشمس ؟ فقال : « ليس به بأس » « 5 » .
وقد روى الشيخ عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « ينبغي للإمام أن يقف بجمع حتّى تطلع الشمس ، وسائر الناس إن شاءوا عجّلوا وإن شاءوا أخّروا » « 6 » .
قال الشيخ - رحمه اللّه - : الوجه في هذا الحديث رفع الحرج عمّن فعل ذلك ، والخبران الأوّلان محمولان على الاستحباب « 7 » .
إذا عرفت هذا : فإنّه تستحبّ الإفاضة بعد الإسفار ، قبل طلوع الشمس بقليل
هامش
( 1 ) د ، ق وع : تفيض .
( 2 ) في التهذيب في الحديثين : مكثت .
( 3 ) التهذيب 5 : 192 الحديث 638 ، الاستبصار 2 : 257 الحديث 907 ، الوسائل 10 : 48 الباب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 3 .
( 4 ) بعض النسخ : تفيض ، وفي التهذيب والوسائل : أفيض .
( 5 ) التهذيب 5 : 192 الحديث 639 ، الاستبصار 2 : 257 الحديث 908 ، الوسائل 10 : 48 الباب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1 .
( 6 ) التهذيب 5 : 193 الحديث 641 ، الاستبصار 2 : 258 الحديث 909 ، الوسائل 10 : 48 الباب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 4 .
( 7 ) الاستبصار 2 : 258 .