وعن سماعة بن مهران ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إذا كثر الناس بمنى وضاقت عليهم كيف يصنعون ؟ فقال : « يرتفعون إلى وادي محسّر » قلت : فإذا كثروا بجمع وضاقت عليهم كيف يصنعون ؟ قال : « يرتفعون إلى المأزمين » قلت : فإذا كانوا بالموقف وكثروا « 1 » فكيف يصنعون ؟ فقال : « يرتفعون إلى الجبل » « 2 » .
مسألة : يجوز النزول تحت الأراك إلى أن تزول الشمس
، ثمّ يمضي إلى الموقف فيقف هناك ؛ لما رواه الشيخ عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « لا ينبغي الوقوف تحت الأراك ، فأمّا النزول تحته حتّى تزول الشمس وتنهض إلى الموقف فلا بأس » « 3 » .
والمستحبّ أن يضرب خباءه أو قبّته بنمرة دون عرنة ودون الموقف ، كما فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 4 » ، فإذا جاء وقت الوقوف ، مضى ووقف في الموقف .
مسألة : ويستحبّ له إن وجد خللا أن يسدّه بنفسه ورحله
، قال اللّه تعالى :
كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ
« 5 » فوصفهم بالاجتماع .
وروى الشيخ عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « وإذا رأيت خللا فتقدّم فسدّه « 6 » بنفسك وراحلتك ، فإنّ اللّه تعالى يحبّ أن تسدّ تلك
هامش
( 1 ) في المصادر بزيادة : وضاق عليهم .
( 2 ) التهذيب 5 : 180 الحديث 604 ، الوسائل 10 : 13 الباب 11 من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة الحديث 4 .
( 3 ) التهذيب 5 : 181 الحديث 605 ، الوسائل 10 : 12 الباب 10 من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة الحديث 7 .
( 4 ) صحيح مسلم 2 : 886 الحديث 1218 ، سنن أبي داود 2 : 182 الحديث 1905 ، سنن ابن ماجة 2 :
1022 - 1027 الحديث 3074 .
( 5 ) الصفّ ( 61 ) : 4 .
( 6 ) بعض النسخ : « وسدّه » .