أحدهما : يجب عليه ثلاث شياه ؛ لأنّ الصادق عليه السلام أوجب عليه ثلاثا من الغنم « 1 » .
والثاني : يجب عليه شاتان لا غير ؛ لأنّ المبيت في الليلة الثالثة غير واجب ، ويحمل الخبر المرويّ عن الصادق عليه السلام على من غربت عليه الشمس ليلة النفر الثاني وهو بمنى ، فإنّه لا يجوز له حينئذ النفر ، بل يجب عليه المبيت تلك الليلة ، أو يكون قد أصاب النساء أو الصيد في إحرامه ، فإنّه لا يجوز له النفر في اليوم الأوّل ؛ لأنّ اللّه تعالى شرط الاتّقاء فيه « 2 » .
الثاني : ظهر من الأحاديث التي تلوناها جواز الخروج من منى بعد نصف الليل
. وقيل : يشترط أن لا يدخل مكّة إلّا بعد طلوع الفجر « 3 » ، ولا كفّارة ؛ لأنّ المتجاوز عن النصف هو معظم ذلك الشيء ويطلق عليه اسمه ، وإن بات بمكّة مشتغلا بالعبادة في الليالي الثلاث لا شيء عليه ، فلو بات بغير مكّة أو بها غير مشتغل بالعبادة ، وجبت الكفّارة .
الثالث : الأفضل أن لا يخرج من منى إلّا بعد « 4 » الفجر
؛ لما رواه الشيخ عن أبي الصباح الكنانيّ ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الدلجة « 5 » إلى مكّة أيّام منى وأنا أريد أن أزور البيت ، قال : « لا ، حتّى ينشقّ الفجر كراهية أن يبيت الرجل
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 257 الحديث 872 وص 489 الحديث 1751 ، الاستبصار 2 : 292 الحديث 1039 ، الوسائل 10 : 207 الباب 1 من أبواب العود إلى منى الحديث 6 .
( 2 ) المبسوط 1 : 378 ، الخلاف 1 : 462 مسألة - 190 .
( 3 ) القائل : الشيخ في النهاية : 265 ، والمبسوط 1 : 378 ، والتهذيب 5 : 258 ، وابن إدريس في السرائر :
142 .
( 4 ) ع بزيادة : طلوع .
( 5 ) أدلج القوم : إذا ساروا من أوّل الليل ، والاسم : الدلج - بالتحريك - والدلجة والدلجة أيضا ، فإن ساروا من آخر الليل فقد ادّلجوا - بتشديد الدال - والاسم : الدلجة والدلجة . الصحاح 1 : 315 .