عمّن بات ليالي منى بمكّة ، فقال : « ثلاثة من الغنم يذبحهنّ » « 1 » .
وفي الصحيح عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه [ عليه السلام ] « 2 » عن رجل بات بمكّة في ليالي منى حتّى أصبح ، فقال : « إن كان أتاها نهارا فبات فيها حتّى أصبح ، فعليه دم يهريقه » « 3 » .
ولا يعارض ذلك ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن العيص بن القاسم ، قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل فاتته ليلة من ليالي منى ، قال : « ليس عليه شيء وقد أساء » « 4 » .
وعن سعيد بن يسار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : فاتتني ليلة المبيت بمنى من شغل ، فقال : « لا بأس » « 5 » .
قال الشيخ : هذان الخبران يحتملان وجهين :
أحدهما : أن يكون الرجل قد بات بمكّة مشتغلا بالدعاء والمناسك إلى أن يطلع الفجر ، فإنّه لا شيء عليه حينئذ ؛ لما تقدّم ؛ ولما رواه معاوية بن عمّار - في الصحيح - قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل زار البيت فلم يزل في طوافه ودعائه والسعي والدعاء حتّى طلع « 6 » الفجر ، فقال : « ليس عليه شيء كان في طاعة
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 257 الحديث 872 وص 489 الحديث 1751 ، الوسائل 10 : 207 الباب 1 من أبواب العود إلى منى الحديث 6 .
( 2 ) أثبتناها من التهذيب .
( 3 ) التهذيب 5 : 257 الحديث 873 ، الاستبصار 2 : 292 الحديث 1040 ، الوسائل 10 : 206 الباب 1 من أبواب العود إلى منى الحديث 2 .
( 4 ) التهذيب 5 : 257 الحديث 874 ، الاستبصار 2 : 292 الحديث 1041 ، الوسائل 10 : 207 الباب 1 من أبواب العود إلى منى الحديث 7 .
( 5 ) التهذيب 5 : 257 الحديث 875 ، الاستبصار 2 : 293 الحديث 1042 ، الوسائل 10 : 208 الباب 1 من أبواب العود إلى منى الحديث 12 .
( 6 ) بعض النسخ : يطلع ، كما في التهذيب .