للعبّاس بن عبد المطّلب أن يبيت بمكّة ليالي منى من أجل سقايته « 1 » . وتخصيص العبّاس بالرخصة للعذر يقتضي عدم المشاركة .
وعن ابن عبّاس ، قال : لم يرخّص النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لأحد يبيت بمكّة إلّا للعبّاس من أجل سقايته « 2 » .
وعن ابن عمر قال : لا يبيتنّ أحد من الحاجّ إلّا بمنى ، وكان يبعث رجالا لا يدعون أحدا يبيت وراء العقبة « 3 » .
وعن عائشة ، قالت : أفاض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من آخر يومه حين صلّى الظهر ثمّ رجع إلى منى فمكث بها ليالي أيّام التشريق « 4 » . والظاهر أنّه فعله نسكا وقال : « خذوا عنّي مناسككم » « 5 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا فرغت من طوافك للحجّ وطواف النساء فلا تبيت إلّا بمنى ، إلّا أن يكون شغلك في نسكك ، وإن خرجت بعد نصف الليل فلا يضرّك أن تبيت في غير منى » « 6 » .
وفي الصحيح عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، أنّه قال في
هامش
( 1 ) صحيح البخاريّ 2 : 191 ، صحيح مسلم 2 : 953 الحديث 1315 ، سنن أبي داود 2 : 199 الحديث 1959 ، سنن ابن ماجة 2 : 1019 الحديث 3065 ، سنن الدارميّ 2 : 75 ، سنن البيهقيّ 5 : 153 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 2 : 1019 الحديث 3066 ، وأورده ابن قدامة في المغني 3 : 482 .
( 3 ) بهذا اللفظ ، أورده ابن قدامة في المغني 3 : 482 ، وبالمضمون ، ينظر : الموطّأ 1 : 406 الحديث 208 و 209 ، سنن البيهقيّ 5 : 153 ، كنز العمّال 5 : 239 الحديث 12745 و 12747 .
( 4 ) سنن أبي داود 2 : 201 الحديث 1973 ، المستدرك للحاكم 1 : 477 ، سنن البيهقيّ 5 : 148 ، سنن الدار قطنيّ 2 : 274 الحديث 179 .
( 5 ) سنن النسائيّ 5 : 27 ، مسند أحمد 3 : 318 ، سنن البيهقيّ 5 : 125 ، ومن طريق الخاصّة ، ينظر : عوالي اللآلئ 1 : 215 الحديث 73 وج 4 : 34 الحديث 118 .
( 6 ) التهذيب 5 : 256 الحديث 868 ، الوسائل 10 : 206 الباب 1 من أبواب العود إلى منى الحديث 1 .