يحلق وهو عالم أنّ ذلك لا ينبغي ، فإنّ عليه دم شاة » « 1 » .
وعن محمّد بن حمران ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل زار البيت قبل أن يحلق ، قال : « لا ينبغي إلّا أن يكون ناسيا » « 2 » .
والذي يدلّ على إعادة الطواف والسعي لو فعلهما قبل التقصير : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عليّ بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المرأة رمت وذبحت ولم تقصّر حتّى زارت البيت وطافت وسعت من الليل ما حالها ؟ وما حال الرجل إذا فعل ذلك ؟ قال : « لا بأس يقصّر ويطوف للحجّ ثمّ يطوف للزيارة ثمّ قد حلّ من كلّ شيء » « 3 » .
مسألة : ولو رحل من منى قبل الحلق ، رجع وحلق بها أو قصّر واجبا مع الاختيار
، ولو لم يتمكّن من الرجوع لضرورة ، حلق مكانه ، وردّ شعره إلى منى ليدفن هناك ، ولو لم يتمكّن ، لم يكن عليه شيء ؛ لأنّه قد ترك نسكا واجبا ، فيجب عليه الإتيان به ، والتدارك مع المكنة .
ويدلّ عليه أيضا : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن الحلبيّ ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل نسي أن يقصّر من شعره أو يحلقه حتّى ارتحل من منى ، قال : « يرجع إلى منى حتّى يلقي « 4 » شعره بها حلقا كان أو تقصيرا » « 5 » .
وعن أبي بصير ، قال : سألته عن رجل جهل أن يقصّر من رأسه أو يحلق حتّى ارتحل من منى ، قال : « فليرجع إلى منى حتّى يحلق شعره بها أو يقصّر ، وعلى
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 240 الحديث 809 ، الوسائل 10 : 180 الباب 2 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 1 .
( 2 ) التهذيب 5 : 240 الحديث 810 ، الوسائل 10 : 181 الباب 2 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 2 .
( 3 ) التهذيب 5 : 241 الحديث 811 ، الوسائل 10 : 182 الباب 4 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 1 .
( 4 ) ج ور : بلغ ، مكان : يلقي .
( 5 ) التهذيب 5 : 241 الحديث 812 ، الاستبصار 2 : 285 الحديث 1011 ، الوسائل 10 : 182 الباب 5 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 1 .