احتجّ الشافعيّ « 1 » : بما روي عن عليّ عليه السلام أنّه قال : « من عيّن أضحيّة فلا يستبدل بها » « 2 » .
واحتجّ أبو حنيفة « 3 » : بما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه أهدى هدايا فاشترك عليّا عليه السلام فيها « 4 » ، وهو إنّما يكون بنقلها إليه . وفيه ضعف ؛ لجواز أن يكون عليه السلام وقت السياق نوى أنّها عن عليّ عليه السلام .
التفريع على القول بالتعيين :
إذا ثبت أنّها تتعيّن ، فإنّ ملكها يزول عن المالك ، فإن باعها فالبيع فاسد ، ويجب ردّها إن كانت باقية ، وإن كانت تالفة فعلى المبتاع قيمتها أكثر ما كانت من حين قبضها إلى حين التلف ، وعلى البائع أكثر الأمرين من قيمتها إلى حين التلف أو مثلها يوم التضحية . وكذا لو لم يبعها ولكن أتلفها أو فرّط في حفظها حتّى تلفت ، أو ذبحها قبل وقت الأضحيّة . هذا اختيار الشافعيّ « 5 » .
وقال الشيخ - رحمه اللّه - : عليه قيمتها يوم التلف « 6 » . وبه قال أبو حنيفة « 7 » .
احتجّ الشيخ : بأنّه أتلف الأضحيّة ، فلزمه قيمتها ، كالأجنبي « 8 » .
هامش
( 1 ) المغني 11 : 113 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 562 .
( 2 ) الحاوي الكبير 15 : 102 .
( 3 ) المغني 11 : 113 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 561 .
( 4 ) صحيح مسلم 2 : 892 الحديث 1218 ، سنن أبي داود 2 : 186 الحديث 1905 ، سنن ابن ماجة 2 :
1026 الحديث 3074 .
( 5 ) الأمّ 2 : 223 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 284 ، حلية العلماء 3 : 365 ، مغني المحتاج 4 : 288 ، السراج الوهّاج : 563 ، المغني 11 : 104 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 570 ، المجموع 8 : 371 .
( 6 ) المبسوط 1 : 391 ، الخلاف 2 : 532 مسألة - 17 .
( 7 ) المبسوط للسرخسيّ 12 : 13 ، بدائع الصنائع 5 : 67 ، الهداية للمرغينانيّ 4 : 74 ، مجمع الأنهر 2 : 522 ، المغني 11 : 104 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 570 ، المجموع 8 : 371 .
( 8 ) المبسوط 1 : 391 ، الخلاف 2 : 532 مسألة - 17 .