وآله ، فيقلّد الغنم ، ويقيم في أهله حلالا « 1 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن زرارة ، عن الباقر عليه السلام ، قال : « كان الناس يقلّدون الغنم والبقر وإنّما تركه الناس حديثا ويقلّدون بخيط أو بسير « 2 » » « 3 » .
ولأنّه هدي ، فيسنّ تقليده ، كالإبل . ولأنّ الإبل يمكن معرفة « 4 » أنّها صدقة بالإشعار ، بخلاف الغنم ، فكان تقليد الغنم أولى .
احتجّ أبو حنيفة : بأنّه لو كان مسنونا لنقل ، كالإبل « 5 » .
والجواب : قد بيّنّا نقله .
مسألة : ويسنّ إشعار الإبل خاصّة
: وهو أن يشقّ صفحة سنامها من الجانب الأيمن ويلطخ بالدم ؛ ليعرف أنّه « 6 » صدقة . ذهب إليه علماؤنا أجمع .
وقال عامّة أهل العلم بمشروعيّة الإشعار للإبل والبقر أيضا .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز « 7 » .
هامش
( 1 ) صحيح البخاريّ 2 : 208 ، صحيح مسلم 2 : 958 الحديث 1321 ، سنن أبي داود 2 : 147 الحديث 1759 ، سنن ابن ماجة 2 : 1034 الحديث 3095 ، سنن الترمذيّ 3 : 252 الحديث 909 ، سنن النسائيّ 5 : 176 ، سنن البيهقيّ 5 : 234 .
( 2 ) السّير : ما يقدّ - أي : يشقّ - من الجلد . الصحاح 2 : 692 ، المصباح المنير : 299 .
( 3 ) الفقيه 2 : 209 الحديث 952 ، الوسائل 8 : 200 الباب 12 من أبواب أقسام الحجّ الحديث 9 . وفيه :
« بخيط وسير » .
( 4 ) ع : معرفته .
( 5 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 137 ، المغني 3 : 591 .
( 6 ) خا : أنّها .
( 7 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 138 ، تحفة الفقهاء 1 : 400 ، بدائع الصنائع 2 : 162 ، الهداية للمرغينانيّ 1 :
153 ، عمدة القارئ 10 : 36 ، المغني 3 : 591 ، المجموع 8 : 358 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 579 .