أضحيّتك وقمطتها « 1 » وصارت في رحلك فقد بلغ الهدي محلّه » « 2 » .
السادس : لو عطب الهدي في موضع لا يجد من يتصدّق به عليه ، فلينحره ويكتب كتابا ويضعه عليه ليعلم من يمرّ به من الفقراء أنّه صدقة
؛ لأنّ تخليته غير منحور تضييع له ، ووضع الكتاب عليه ؛ ليعلم الفقراء أنّه لهم فيتناولونه « 3 » ، ويعلم الأغنياء أنّه صدقة فيجتنبوه . ولما رواه الشيخ عن عمر بن حفص الكلبيّ « 4 » ، قال :
قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل ساق الهدي ، فعطب في موضع لا يقدر على من يتصدّق به عليه ، ولا من يعلمه أنّه هدي ، قال : « ينحره ويكتب كتابا ويضعه عليه ، ليعلم من يمرّ به أنّه صدقة » « 5 » .
السابع : إذا ضلّ الهدي فاشترى مكانه غيره ثمّ وجد الأوّل ، فصاحبه بالخيار
، إن شاء ذبح الأوّل ، وإن شاء ذبح الأخير ، فإن ذبح الأوّل ، جاز له بيع الأخير ، وإن ذبح الأخير ، لزمه ذبح الأوّل أيضا إن كان قد أشعره ، وإن لم يكن أشعره ، جاز له بيعه ، ويذبحهما معا ، قاله عمر وابنه ، وابن عبّاس « 6 » . وبه قال مالك « 7 » ،
هامش
- هو : عليّ بن عبد اللّه البجليّ روى عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام .
جامع الرواة 1 : 590 ، معجم رجال الحديث 12 : 83 .
( 1 ) القماط : حبل يشدّ به قوائم الشاة عند الذبح . الصحاح 3 : 1154 .
( 2 ) التهذيب 5 : 218 الحديث 735 ، الوسائل 10 : 129 الباب 30 من أبواب الذبح الحديث 4 .
( 3 ) كذا في النسخ ولعلّ الأنسب : فيتناولوه .
( 4 ) عمر بن حفص الكلبيّ ، روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وروى عنه فضالة بن أيّوب ، قال السيّد الخوئيّ : كذا في التهذيب ، ولكن في الفقيه : حفص بن البختريّ ، بدل ، عمر بن حفص ، ولعلّه من باب اختلاف الطريق .
جامع الرواة 1 : 633 ، معجم رجال الحديث 13 : 31 .
( 5 ) التهذيب 5 : 218 الحديث 736 ، الوسائل 10 : 131 الباب 31 من أبواب الذبح الحديث 6 .
( 6 ) المغني 3 : 576 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 577 .
( 7 ) المدوّنة الكبرى 1 : 386 ، بلغة السالك 1 : 304 ، المغني 3 : 576 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 577 .