والشافعيّ « 1 » ، وإسحاق « 2 » .
وقال أصحاب الرأي : يصنع بالأوّل ما شاء « 3 » .
لنا : ما رواه الجمهور عن عائشة أنّها أهدت هديين فأضلّتهما فبعث إليها ابن الزبير هديين فنحرتهما ثمّ عاد الضالّان فنحرتهما وقالت : هذه سنّة الهدي « 4 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ في الموثّق عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل اشترى كبشا « 5 » فهلك منه ، قال : « يشتري مكانه آخر » [ قلت : فإن اشترى مكانه آخر ] « 6 » ثمّ وجد الأوّل ؟ قال : « إن كانا جميعا قائمين ، فليذبح الأوّل وليبع الأخير وإن شاء ذبحه ، وإن كان قد ذبح الأخير ، ذبح الأوّل معه » « 7 » .
ولأنّ حق اللّه تعالى تعلّق بهما ، أمّا جواز بيع الأخير فللرّواية ، ولأنّ الثاني بدل عن الأوّل وقد وجد المبدل منه ، فلم يجب فعل البدل ، كالتيمّم مع وجود الماء .
أمّا لو لم يشعر الأوّل ، فإنّه يجوز له بيعه ؛ لعدم تعيينه ، فلا تعلّق لحقّ اللّه تعالى به .
ولما رواه الشيخ - في الصحيح - عن الحلبيّ ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يشتري البدنة ثمّ تضلّ قبل أن يشعرها ويقلّدها « 8 » ، فلا يجدها حتّى
هامش
( 1 ) المجموع 8 : 378 ، المغني 3 : 576 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 577 .
( 2 ) المغني 3 : 576 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 577 .
( 3 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 142 ، بدائع الصنائع 5 : 66 ، الهداية للمرغينانيّ 4 : 74 ، المغني 3 : 576 .
( 4 ) سنن الدارقطنيّ 2 : 242 الحديث 29 ، سنن البيهقيّ 5 : 244 .
( 5 ) ع ، ج وق : هديا .
( 6 ) أثبتناها من المصدر .
( 7 ) التهذيب 5 : 218 الحديث 737 ، الاستبصار 2 : 271 الحديث 961 ، الوسائل 10 : 132 الباب 32 من أبواب الذبح الحديث 2 .
( 8 ) ع : أو يقلّدها ، كما في الاستبصار .