صاحبه « 1 » ؛ لما رواه - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن رجل أهدى هديا وهو سمين ، فأصابه مرض وانفقأت عينه وانكسر فبلغ المنحر وهو حيّ ، فقال : « يذبحه « 2 » وقد أجزأ عنه » « 3 » .
قال - رحمه اللّه - : ويحتمل أن يكون المراد به : من لا يقدر على البدل ؛ لأنّ من هذه حاله ، فهو معذور ، فأمّا مع التمكّن فلا بدّ له من البدل « 4 » ؛ لما رواه - في الصحيح - عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل اشترى هديا لمتعته فأتى به منزله وربطه فانحلّ فهلك ، فهل يجزئه أو يعيد ؟ قال : « لا يجزئه إلّا أن يكون لا قوّة به عليه » « 5 » .
فروع :
الأوّل : لو ذبح الواجب غير المعيّن ، فسرق أو غصب بعد الذبح ، فالوجه : الإجزاء
، وبه قال أحمد ، والثوريّ ، وبعض أصحاب مالك ، وأصحاب الرأي .
وقال الشافعيّ : عليه الإعادة « 6 » .
لنا : أنّه أدّى الواجب عليه فبرئ منه ، كما لو فرّقه ؛ لأنّ الواجب هو الذبح ، والتفرقة ليست واجبة ؛ لأنّه لو خلّي بينه وبين الفقراء ، أجزأهم وإن لم يفرّقه
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 216 ، الاستبصار 2 : 270 .
( 2 ) أكثر النسخ : « أذبحه » .
( 3 ) التهذيب 5 : 216 الحديث 728 ، الاستبصار 2 : 270 الحديث 959 ، الوسائل 10 : 125 الباب 26 من أبواب الذبح الحديث 1 .
( 4 ) التهذيب 5 : 216 ، الاستبصار 2 : 271 .
( 5 ) التهذيب 5 : 216 الحديث 729 ، الاستبصار 2 : 271 الحديث 960 ، الوسائل 10 : 124 الباب 25 من أبواب الذبح الحديث 5 .
( 6 ) المغني والشرح الكبير 3 : 575 ، المجموع 7 : 501 ، الإنصاف 4 : 93 .