تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
ويكون الربح بينهما نصفين ، فإنّ هذا ليس بشركةٍ ولا قراض ؛ لأنّ شركة العنان تقتضي أن يشتركا في المال والعمل ، والقراض يقتضي أن يكون للعامل نصيب من الربح في مقابلة عمله ، وهنا لم يشرط له ، فإذا عمل كان الربح بينهما نصفين على قدر المالين ، وكان عمله في نصيب شريكه معونةً له منه وتبرّعاً ؛ لأنّه لم يشترط لنفسه في مقابلته عوضاً .

مسألة 189 : لو اشتريا عبداً وقبضاه فأصابا به عيباً فأراد أحدهما الإمساكَ والآخَر الردَّ ، لم يجز

، وبه قال أبو حنيفة « 1 » . وقال الشافعي : يجوز « 2 » . وقد سلف « 3 » ذلك في كتاب البيوع « 4 » . إذا تقرّر هذا ، فإذا اشترى أحد الشريكين عبداً فوجد به عيباً ، فإن أرادا الردَّ كان لهما . وإن أراد أحدهما الردَّ والآخَر الإمساك ، فإن كان قد أطلق الشراء ولم يذكر أنّه يشتريه له ولشريكه لم يكن له الردّ ؛ لأنّ الظاهر أنّه يشتريه لنفسه ، فلم يلزم البائع حكماً بخلاف الظاهر . وإن كان قد أعلمه أنّه يشتريه بمال الشركة أو له ولشريكه ، لم يكن لأحدهما الردّ وللآخَر الأرش على ما تقدّم . وللشافعيّة وجهان : أحدهما : ليس له الردّ ؛ لأنّه إنّما أوجب إيجاباً واحداً ، فلا يبعّض
هامش
( 1 ) البيان 6 : 342 ، وراجع ج 11 - من هذا الكتاب - ص 172 ، الهامش ( 3 ) . ( 2 ) البيان 6 : 342 ، وراجع ج 11 - من هذا الكتاب - ص 172 ، الهامش ( 4 ) . ( 3 ) في ج 11 ، ص 172 ، المسألة 340 . ( 4 ) في النسخ الخطّيّة : « البيع » .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 378 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث