وللشافعيّة قولان ، أحدهما : إنّه قرض ، والثاني : إنّه هبة « 1 » .
مسألة 94 : إذا قال : أعرتُك فرسي لتعيرني حمارك ، فقد بيّنّا أنّها عارية للفرس
بشرط أن يعيره المُستعير ، لكن لا يجب على المُستعير للفرس إعارة حماره ؛ لأصالة عدم الوجوب ، فإن أعاره إيّاه استباح منفعة الفرس ، وإن لم يُعِرْه لم يُبَحْ له الانتفاع ، فإن انتفع به كان عليه الأُجرة ؛ إذ الإذن في الانتفاع لم يقع مطلقاً ، بل مع سلامة نفع الحمار ، فإذا لم يسلم كان له المطالبة بالعوض .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 375 ، روضة الطالبين 4 : 76 .