بغيرها ، وذلك سبب موجب للضمان ، فكذا ما ساواه ، وهو عدم تنصيصه على التخصيص .
وإن وُجد ثوبٌ واحد ، ففي تنزيل كلامه عليه إشكال .
قال بعض الشافعيّة : إنّه ينزّل عليه ، ويدفع إليه « 1 » .
ومنهم مَنْ أطلق القول بأنّه إذا وجد جنس الثوب ضمن ، ولا يدفع إليه عين الموجود .
أمّا الضمان : فللتقصير بترك البيان .
وأمّا أنّه لا يدفع إليه عين الموجود : فلاحتمال أن تكون الوديعة قد تلفت ، والموجود غيرها 2 . وهو جيّد .
ولهم وجهٌ آخَر : إنّه إنّما يضمن إذا قال : عندي ثوب لفلان ، وذكر معه ما يقتضي الضمان ، أمّا إذا اقتصر عليه فلا ضمان 3 .
مسألة 29 : لو مات ولم يذكر عنده وديعة ولكن وُجد في تركته كيس
مختوم أو غير مختومٍ مكتوب عليه : إنّه وديعة فلان ، أو وُجد في جريدته :
إنّ لفلان عندي كذا وكذا وديعة ، لم يجب على الوارث التسليم بهذا القدر ؛ لأنّه ربما كتبه عبثاً ولهواً أو تلقّناً « 4 » أو ربما اشترى الكيس بعد تلك الكتابة فلم يمحها ، أو ردّ الوديعة بعد ما أثبت في الجريدة ولم يمحه .
وبالجملة ، إنّما يثبت كونها وديعةً بأن يُقرّ أنّ هذه وديعة ، ثمّ يموت ، ولا يكون متّهماً في إقراره عندنا ومطلقاً عند جماعةٍ من علمائنا ، أو يُقرّ الورثة بأنّها وديعة ، أو تقوم البيّنة بذلك ، فإذا ثبتت الوديعة بأحد
هامش
( 1 ) ( 1 - 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 297 ، روضة الطالبين 5 : 293 .
( 4 ) كذا قوله : « تلقّناً » ، وبدله في العزيز شرح الوجيز 7 : 298 ، وروضة الطالبين 5 : 294 : « تلبيساً » .