تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ولو أودعها عند ثقةٍ مع عدم الحاكم جاز ، وإن كان مع القدرة عليه ضمن . وللشافعيّة وجهان « 1 » . ولو لم يوص بها لكن سكت عنها وتركها بحالها حتى مات ، ضمن ؛ لأنّه غرّر بها وعرّضها للفوات ، فإنّ الورثة يقتسمونها ويعتمدون على ظاهر اليد ولا يحسبونها وديعةً ، ويدّعونها لأنفسهم ، فكان ذلك تقصيراً منه يوجب التضمين .

فروع :

أ - التقصير هنا إنّما يتحقّق بترك الوصاية إلى الموت

، فلا يحصل التقصير إلّا إذا مات ، لكن نتبيّن عند الموت أنّه كان مقصّراً من أوّل ما مرض ، فضمّناه ، أو يلحق التلف إذا حصل بعد الموت بالتردّي بعد الموت في بئرٍ حفرها متعدٍّ .

ب - قد توهّم بعض الناس أنّ المراد من الوصيّة بها تسليمها إلى الوصي

ليدفعها إلى المالك ، وهو الإيداع بعينه « 2 » . وليس كذلك ، بل المراد الأمر بالردّ من غير أن يخرجها من يده ، فإنّه والحالة هذه مخيّر بين أن يودع للحاجة ، وبين أن يقتصر على الإعلام والأمر بالردّ ؛ لأنّ وقت الموت غير معلومٍ ، ويده مستمرّة على الوديعة ما دام حيّاً .

ج - الأقرب : الاكتفاء بالوصيّة وإن أمكنه الردّ إلى المالك

؛ لأنّه
هامش
( 1 ) البيان 6 : 434 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 296 .