لم يكن له الردُّ بالاستقلال ؛ لأنّه لم يكن له الردُّ مع الإطلاق فمع التعيين أولى ، ولأنّ المالك قطع نظره بالتعيين ، وربما رضيه على جميع صفاته ، وربما كان قد اطّلع على عيبه .
وللشافعيّة وجهان :
هذا أحدهما ؛ لأنّه ربما يتعلّق غرضه بعينه فينتظر مشاورته .
والثاني - وهو الأصحّ عندهم - : إنّ له الردَّ ؛ لأنّ الظاهر أنّ الموكّل طلب السليم لا المعيب « 1 » .
فروع :
أ - لا استبعاد عندي في أنّه إذا أطلق بأن قال له : اشتر عبداً هنديّاً ، فاشترى معيباً جاهلًا بعيبه : أنّه يملك الردّ
؛ لأنّه اشترى ما لم يؤذن له فيه .
لكن الأقرب : المنع ؛ لأنّا قد بيّنّا أنّ الشراء وقع عن الموكّل ، فلا ينتقل خيار الردّ إلى الوكيل .
ب - لم تذكر الشافعيّة فيما إذا وكّله في ابتياع عينٍ شخصيّة وظهر عيبها أنّه متى يقع عن الموكّل ؟ ومتى لا يقع ؟
والقياس عندهم يقتضي أنّه كما سبق في الحالة الأُولى .
نعم ، لو كان المبيع معيباً يساوي ما اشتراه به وهو عالم به ، فإيقاعه عن الموكّل هنا أولى ؛ لجواز تعلّق الغرض بعينه 2 .
ج - لو وكّله في الشراء مطلقاً وعيّن له عيناً شخصيّة فوجدها الوكيل معيبةً قبل أن يعقد الشراء
، فهل للوكيل شراؤها ؟ يحتمل ذلك والعدمُ .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 233 ، روضة الطالبين 3 : 542 .