ولو باع بغبْنٍ فاحش بإذن الموكّل ، احتُمل الوجهان .
أمّا الأوّل : فظاهر .
وأمّا الثاني : فقياسه أن لا يغرم إلّا قدر الثمن ؛ لصحّة البيع به بالإذن .
فإن قبض الوكيل الثمن بعد ما غرم ، دفعه إلى الموكّل ، واستردّ ما غرمه .
البحث الثالث : فيما يملك الوكيل بالشراء .
مسألة 706 : الوكيل بالشراء إذا اشترى ما وُكّل فيه ، مَلَك تسليم ثمنه
؛ لأنّه من تتمّته وحقوقه ، فهو كتسليم المبيع في الحكم ، والحكم في قبض المبيع كالحكم في قبض الثمن في البيع ، الوجه عندنا أنّه لا يملكه كما قلنا في البيع : لا يملك الوكيل فيه قبض الثمن . فإذا اشترى الوكيل بثمنٍ معيّن ، فإن كان في يده ، طالَبه البائع به ، وإلّا فلا .
فإن اشترى عبداً ونقد ثمنه ، فخرج العبد مستحقّاً ، لم يملك مخاصمة البائع في الثمن .
ولو اشترى شيئاً وقبضه وأخّر دفع الثمن إلى البائع لغير عذرٍ فهلك في يده ، ضمن . وإن كان لعذرٍ - مثل أن مضى لينقده فهلك ، أو نحو ذلك - فلا ضمان عليه ؛ لأنّه في الصورة الأُولى مفرّط ، دون الثانية .
مسألة 707 : إذا وكّله في الشراء فإمّا أن تكون العين شخصيّةً « 1 » أو كلّيّةً .
فإن كانت كلّيّةً - مثل أن يقول : وكّلتُك في شراء عبدٍ هنديّ أو تركيّ ، أو يطلق على الأصحّ كما قلنا - اقتضى ذلك شراء السليم دون المعيب ، عند
هامش
( 1 ) يأتي حكمها في ص 92 ، المسألة 711 .