الإيلام ، بخلاف القطع ؛ إذ لا مدخل للتهمة فيه .
وظاهر مذهب الشافعيّة : المنع في الجميع « 1 » .
مسألة 692 : لو وكّله المتداعيان أن يخاصم من الجانبين ، فيدّعي عن أحدهما ويُنكر عن الآخَر ، الأقرب : الجواز
؛ لأنّه يتمكّن من إقامة البيّنة للمدّعي ثمّ من إقامة البيّنة الدافعة للمدّعى عليه ، وعدالته وأمانته تمنعه « 2 » من الميل عن أحد الجانبين ، وهو أضعف وجهي الشافعيّة .
وأصحّهما عندهم : المنع ؛ لما فيه من اختلال غرض كلّ واحدٍ منهما ، فإنّه يحتاج إلى التعديل من جانبٍ وإلى الجرح من جانبٍ ، وعلى هذا [ فإليه ] « 3 » الخيرة يخاصم لأيّهما شاء « 4 » .
ولا منافاة لما بيّنّاه من اقتضاء عدالته وأمانته عدمَ الميل بغير الحقّ ، وهو مكلّف باعتماد الصحيح ، حتى لو طلب الموكّل منه الخروجَ عنه ، لم يجز له موافقته عليه .
ولو توكّل رجل في طرفَي النكاح أو البيع ، جاز عندنا .
وعند الشافعيّة وجهان « 5 » .
ومنهم : مَنْ قطع بالمنع 6 .
ولو وكّل مَنْ عليه الدَّيْن بإبراء نفسه ، جاز عندنا .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 227 ، روضة الطالبين 3 : 538 .
( 2 ) الظاهر : « تمنعانه » .
( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « ما إليه » . والمثبت - كما في العزيز شرح الوجيز - هو الصحيح .
( 4 ) بحر المذهب 8 : 181 ، حلية العلماء 5 : 129 ، البيان 6 : 376 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 227 ، روضة الطالبين 3 : 538 ، المغني 5 : 239 ، الشرح الكبير 5 : 224 .
( 5 ) ( 5 و 6 ) بحر المذهب 8 : 181 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 227 ، روضة الطالبين 3 : 538 .