يشتري لنفسه جاز هنا ، وإن منعناه ثَمَّ منعناه هنا .
وقال بعض الشافعيّة المانعين في حقّ الأجنبيّ : يجوز هنا ؛ لأنّ الأب يبيع مال ولده من نفسه بالولاية ، فكذلك بالوكالة « 1 » .
وفيه بُعْدٌ .
د - لو صرّح له بالإذن في بيعه من ابنه الصغير ، قطع بعض الشافعيّة بالجواز
- كما اخترناه نحن - لأنّه رضي بالنظر إلى الطفل وبترك الاستقصاء ، وتولّي الطرفين في حقّ الولد معهود على الجملة ، بخلاف ما لو باع من نفسه . ولأنّ التهمة قد انتفت ، والقابل غير الموجب « 2 » .
وقال بعضهم : لا يجوز ، كما لو أذن في بيعه من نفسه 3 .
ويجري الوجهان للشافعيّة فيما لو وكّله بالهبة وأذن له أن يهب من نفسه ، أو بتزويج ابنته وأذن له في تزويجها من نفسه .
والنكاح أولى بالمنع عندهم « 4 » ؛ لأنّهم رووا أنّه « لا نكاح إلّا بأربعة :
خاطبٍ ووليٍّ وشاهدَيْن » « 5 » .
ه - لو وكّل مستحقّ الدَّيْن المديونَ باستيفائه من نفسه
، أو وكّل مستحقّ القصاص الجانيَ باستيفائه من نفسه إمّا في النفس أو الطرف ، أو وكّل الإمام السارقَ ليقطع يده ، جاز .
وللشافعيّة الوجهان 6 .
أمّا لو وكّله الإمام في جلد نفسه ، فالأقرب : المنع ؛ لأنّه متّهم بترك
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 6 : 537 ، بحر المذهب 8 : 179 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 226 ، روضة الطالبين 3 : 538 .
( 2 ) ( 2 و 3 و 6 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 226 ، روضة الطالبين 3 : 538 .
( 4 ) البيان 6 : 375 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 226 ، روضة الطالبين 3 : 538 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 226 ، وانظر : المصنّف - لعبد الرزّاق - 6 : 197 / 10481 ، وسنن الدارقطني 3 : 224 - 225 / 19 .