وقال بعضهم : يجوز الجميع « 1 » . ولا بأس به عندي .
ولو قال : بِعْه بما عزّ وهان ، فهو كما لو قال : بِعْه بكَمْ شئت ، قاله بعض الشافعيّة « 2 » .
وقال آخَرون : له البيع بالعرض والغبن ، ولا يجوز بيعه بالنسيئة 3 .
وهو المعتمد .
مسألة 689 : للحاكم بيع المرهون ومال المفلَّس بنقد البلد
. ولو لم يكن دَيْن المستحقّين من ذلك الجنس أو على تلك الصفة ، صرفه إلى مثل حقوقهم .
وقد يحتاج الحاكم في ذلك إلى توسيط عقدٍ آخَر ومعاملةٍ أُخرى ، كما لو كان نقد البلد المكسَّرَ وحقُّهم الصحيحَ ، فلا يمكن تحصيل الصحيح بالمكسَّر إلّا ببذل زيادةٍ وإنّه ربا ، فيحتاج إلى شراء سلعةٍ بالمكسّرة ثمّ يشتري الصحيحة بتلك السلعة .
ولو رأى الحاكم المصلحة في البيع بمثل حقوقهم في الابتداء ، جاز ، وقد سبق « 4 » .
والمرتهن عند امتناع الراهن عن أداء الحقّ يرفع أمره إلى الحاكم ، فإن تعذّر عليه وافتقر إلى بيّنةٍ ولم تكن له ، قام مقام الحاكم في توسيط المعاملة بالأُخرى وفي بيعه بجنس الدَّيْن وعلى صفته ، وبه قال بعض الشافعيّة « 5 » .
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 217 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 225 ، روضة الطالبين 3 : 538 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 225 ، روضة الطالبين 3 : 538 .
( 4 ) في ج 14 ، ص 50 ، ضمن المسألة 297 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 225 .