متبادرين .
وقال بعض الشافعيّة : لكنّ الحقّ المطابق لما تقدّم أن يُفرَّق بين ما إذا كان السيّد قد ادّعى الاستبراء قبل ولادة الأصغر ، وبين ما إذا لم يدّعه ، ويساعد « 1 » في هذه الحالة ، وإذا ثبت النسب ثبتت الحُرّيّة لا محالة « 2 » .
وحيث لا نحكم بثبوت النسب فهل يوقف الميراث ؟ فيه للشافعيّة وجهان :
أحدهما : نعم ؛ لأنّا نتيقّن أنّ أحدهما ابنه وإن لم تُفد القرعة تعيينَه عندهم ، فأشبه ما إذا طلّق إحدى امرأتيه ومات قبل البيان ، حيث يوقف نصيب امرأةٍ .
والثاني : لا ؛ لأنّه إشكال وقع اليأس عن زواله ، فأشبه ما إذا غرق المتوارثان ولم يعلم هل ماتا معاً أو على التعاقب ، لا توريث ولا وقف .
وهذا أصحّ عند أكثر الشافعيّة 3 .
واختار المزني الوقفَ .
ثمّ اختلفت الرواية عنه في كيفيّته ، ففي بعضها : إنّه إذا كان له ابن معروف النسب يُدفع إليه ربع الميراث ، ويُدفع ربعه إلى الأصغر ، ويوقف النصف . وفي أُخرى : إنّه يُدفع نصف الميراث إلى معروف النسب ، ويوقف النصف للمجهول « 4 » .
والرواية الأُولى مبنيّة على ما ذهب إليه المزني من أنّ الأصغر نسيب
هامش
( 1 ) أي يساعد المزني .
( 2 ) ( 2 و 3 ) بحر المذهب 8 : 325 - 326 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 359 ، روضة الطالبين 4 : 65 .
( 4 ) بحر المذهب 8 : 326 و 327 ، حلية العلماء 8 : 379 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 359 .