على أنّ بعض الشافعيّة حكى في صورة الرهن وجهاً : أنّ الأولاد يأخذون حكمها ، ولا يبعد - عندهم - أن يجيء مثله في صورة الإحبال بالشبهة « 1 » .
وقد ذكر بعضهم وجهاً آخَر فيما إذا لم يدّع الاستبراء : إنّه لا يثبت نسبه ، ويكون حكمه حكمَ الأُمّ يُعتق بموت السيّد ؛ لأنّ الاستبراء حصل بالأوسط « 2 » .
وإن عيّن الأكبر ، فالقول في حكم الأوسط والأصغر كما ذكرناه في الأصغر إذا عيّن الأوسط .
ولو مات السيّد قبل التعيين ، عيّن وارثه .
ويحتمل القرعة عندنا .
فإن لم يعيّن الوارث أو لم يكن ، عُرضوا على القائف ، عند الشافعي - وهو غلط عندنا - فإن تعذّر معرفة القائف ، فالقرعة « 3 » .
ونحن نقول بالقرعة ابتداءً لمعرفة الحُرّيّة وثبوت الاستيلاد على ما سلف « 4 » .
واعترض المزني : بأنّ الأصغر حُرٌّ بكلّ حال عند موت السيّد ؛ لأنّه إمّا أن يكون هو المُقرّ به ، أو يكون ولدَ أُمّ الولد ، وولد أُمّ الولد يُعتق بموت السيّد - عندهم - وإذا كان حُرّاً بكلّ حال ، وجب أن لا يدخل في القرعة « 5 » .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 358 ، روضة الطالبين 4 : 65 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 358 .
( 3 ) بحر المذهب 8 : 324 - 325 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 358 ، روضة الطالبين 4 : 65 .
( 4 ) في ص 444 .
( 5 ) مختصر المزني : 115 ، الوسيط 3 : 359 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 358 ، روضة الطالبين 4 : 65 .