مسألة 991 : إذا كان له جارية ذات ولد فقال : هذا ولدي من هذه الجارية ، ثبت نسبه مع الإمكان .
وهل تكون الجارية أُمَّ ولدٍ ؟ فيه إشكال ينشأ : من إمكان استيلادها بالنكاح ثمّ ملكها بعد ذلك ، فلا تكون أُمَّ ولدٍ ، أو أنّه استولدها بشبهةٍ أو بإباحة المولى ، فلا تكون أيضاً أُمَّ ولدٍ ، ومن أنّ الظاهر أنّه استولدها في الملك ؛ لأنّه حاصل محقّق ، والنكاح غير معلومٍ ، والأصل فيه العدم ، وكذا الأصل عدم الشبهة وعدم الإباحة .
وللشافعي قولان « 1 » كهذين .
وللمسألة خروج ظاهر عند الشافعيّة على قولَي تقابل الأصل والظاهر .
وما الأظهر من الخلاف في المسألة ؟
قال جماعة منهم : إنّ الثاني أظهر ، وهو ظاهر نصّ الشافعي في المختصر .
لكنّ الأوّل أقرب إلى القياس ، وأشبه بقاعدة الإقرار ، وهي البناء على المتيقّن « 2 » « 3 » .
ولو قال : إنّه ولدي منها ولدَتْه في ملكي ، فهي أُمّ ولدٍ ؛ لتصريحه بالولادة في الملك .
وللشافعيّة فيه طريقان :
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 355 ، روضة الطالبين 4 : 63 .
( 2 ) في « العزيز شرح الوجيز » ونسخة بدل في هامش « ج » : « اليقين » .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 355 ، روضة الطالبين 4 : 63 .