الفصل الخامس : في الإقرار بالنسب
وفيه قسمان :
[ القسم ] الأوّل « 1 » : الإقرار بالولد .
مسألة 986 : يشترط في المُقرّ بالنسب مطلقاً أن يكون بالصفات المعتبرة في المُقرّين
، كما سبق « 2 » ، فإذا أقرّ بمَنْ يلحق النسب بنفسه وهو الولد ، اشترط فيه أُمور :
الأوّل : أن لا يكذّبه الحسّ بأن يكون ما يدّعيه ممكناً
، فلو كان في سنٍّ لا يتصوّر أن يكون ولداً للمُقرّ بأن يكون أكبر منه في السنّ أو مساوياً له أو أصغر بقدر ما لا يولد لمثله ، فلا اعتبار بإقراره .
ولو قدمت امرأة من بلد كفرٍ ومعها صبي فادّعاه رجل من المسلمين ، فإن احتُمل أنّه خرج إليها وأنّها قدمت قبل ذلك ، لحقه ، وإن لم يُحتمل ذلك لم يلحقه .
الثاني : أن لا يكذّبه الشرع بأن يكون المستلحَق معروفَ النسب من غيره
؛ لأنّ النسب الثابت من شخصٍ لا ينتقل إلى غيره .
ولا فرق بين أن يصدّقه المستلحَق أو يكذّبه .
ولو نفى نسب ولده باللعان ، فاستلحقه آخَر ، ففي صحّة استلحاقه إشكال ينشأ : من أنّه أقرّ بنسبٍ لا منازع له فيه فيلحق به ، ومن أنّ فيه شبهةً للمُلاعِن .
هامش
( 1 ) يأتي القسم الثاني في ص 453 .
( 2 ) في ص 251 وما بعدها .