إذا سلّمها المُقرّ بنفسه إليه غرم لعمرو ، بلا خلافٍ بينهم « 1 » .
وقال آخَرون منهم بجريان الخلاف ؛ لأنّ سبب انتزاع الحاكم أيضاً إقراره ، فتسليم الحاكم بمنزلة تسليمه بنفسه « 2 » .
مسألة 984 : إذا باع عيناً وأقبضها المشتري واستوفى الثمن ، ثمّ قال : قد كنتُ بعتُه من فلان أو غصبتُه ، لم يُقبل قوله على المشتري .
وهل يغرم القيمة للمُقرّ له ؟ للشافعيّة طريقان :
أحدهما : إنّه على القولين .
وأصحّهما عندهم : القطع بالغرم ؛ لتفويته عليه بتصرّفه وتسليمه ، ولأنّه استوفى عوضه ، وللعوض مدخل في الضمان ، ألا ترى أنّه لو غرّ بحُرّيّة أمة ، فنكحها وأحبلها ثمّ أجهضت بجناية جانٍ ، يغرم المغرور الجنينَ لمالك الجارية « 3 » ؛ لأنّه يأخذ الغرّة أو دية الجنين ، ولو سقط ميّتاً من غير جنايةٍ لا يغرم « 4 » .
ويبنى على هذا الخلاف أنّ مدّعي العين المبيعة هل له دعوى القيمة على البائع مع بقاء العين في يد المشتري ؟ إن قلنا : لو أقرّ يغرم القيمة ، فله دعواها ، وإلّا فلا .
ولو كانت في يد إنسانٍ عينٌ فانتزعها منه مُدّعٍ بيمينه [ بعد نكول ] « 5 »
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 7 : 39 ، حلية العلماء 8 : 361 ، البيان 13 : 440 - 441 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 341 ، روضة الطالبين 4 : 51 .
( 2 ) الحاوي الكبير 7 : 39 ، حلية العلماء 8 : 361 ، البيان 13 : 441 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 341 ، روضة الطالبين 4 : 51 .
( 3 ) في النسخ الخطّيّة : « الأمة » بدل « الجارية » .
( 4 ) بحر المذهب 8 : 258 ، حلية العلماء 8 : 361 ، البيان 13 : 441 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 341 ، روضة الطالبين 4 : 51 .
( 5 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « فقد يكون » . وذلك تصحيف .