الواحد ، لم يصح ؛ لعدم الاعتياد بالاستثناء في الأعيان « 1 » .
والحقّ : الجواز ، وصحّة الاستثناء في الإقرار بالأعْبُد الأربعة ، فلو قال : هؤلاء العبيد لفلان إلّا واحداً ، فالمستثنى منه معيّن ، والمستثنى غير معيّنٍ ، وهو صحيح عندنا وعند أكثر الشافعيّة « 2 » ، ويُرجع إليه في التعيين .
فإن ماتوا إلّا واحداً ، فقال : هو الذي أردتُه بالاستثناء ، قُبِل منه مع اليمين - وهو أحد وجهي الشافعيّة « 3 » - لاحتماله .
والثاني : لا يُقبل ؛ للتهمة ، وندرة هذا الاتّفاق 4 .
ولو قال : غصبتهم إلّا واحداً ، فماتوا إلّا واحداً ، فقال : هو المستثنى ، قُبِل إجماعاً ؛ لأنّ أثر الإقرار يبقى في الضمان . وكذا لو قُتلوا في الصورة الأُولى إلّا واحداً ؛ لأنّ حقّه يثبت في القيمة .
ولو قال : هذه الدار لفلان وهذا البيت منها لي ، أو : له هذا الخاتم وفصّه لي ، قُبِل ؛ لأنّه إخراج بعض ما يتناوله اللفظ ، فكان كالاستثناء .
تنبيه : لو قال : له ثلاثة ودرهمان إلّا درهمين ، صحّ
، وحُمل على الاستثناء من الجملة الأُولى ؛ لامتناع رجوعه إلى الثانية ؛ لأنّها مستوعبة ، أو على رجوعه إلى مجموعهما « 5 » .
ولو قال : له درهمان ودرهمان إلّا درهمين ، فالأقرب : الصحّة ،
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 347 .
( 2 ) بحر المذهب 8 : 256 ، الوسيط 3 : 355 ، البيان 13 : 430 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 347 ، روضة الطالبين 4 : 56 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) التنبيه : 276 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 350 ، بحر المذهب 8 : 256 ، الوجيز 1 : 201 ، حلية العلماء 8 : 354 ، البيان 13 : 430 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 347 ، روضة الطالبين 4 : 56 ، منهاج الطالبين : 142 ، الشرح الكبير 5 : 305 .
( 5 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « مجموعها » . والظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه .