في الباقي - وهو أصحّ وجهي الشافعيّة « 1 » - لأنّ التفسير يعتبر وقت الإقرار ، وتفسيره لا يرفع جميع ( ما أقرّ به ) « 2 » وإنّما تعذّر تسليم المُقرّ به إليهم لا لمعنى يرجع إلى التفسير ، وجرى ذلك مجرى ما لو قال : هؤلاء العبيد لفلان إلّا غانماً ، ثمّ مات الكلّ إلّا غانماً ، كان غانم للمُقرّ ، ولم يُبطل ذلك إقراره ، كذا هنا .
والثاني لهم : لا يُقبل منه أن يدّعي أنّه له ؛ لأنّ تفسيره بذلك يؤدّي إلى أن لا يجعل للمُقرّ له شيئاً « 3 » .
مسألة 944 : إذا أقرّ بمالٍ لزيدٍ ، لزمه ، وكان مؤاخذاً بإقراره
- وهو المشهور من مذهب الشافعي « 4 » - عملًا بمقتضى الإقرار .
وقال بعض الشافعيّة : إنّه لا يلزمه حتّى يُسأل المُقرّ عن سبب اللزوم ؛ لأنّ الأصل براءة الذمّة ، والإقرار ليس موجباً في نفسه ، وأسباب الوجوب مختلف فيها بين العلماء ، فربما توهّم ما ليس بموجبٍ موجباً ، وهذا كما أنّ الجرح المطلق لا يُقبل ، وكما لو أقرّ بأنّ فلاناً وارثه ، لا يُقبل حتى يبيّن جهة الوراثة 5 .
ولو قال : علَيَّ ألف درهم وإلّا لفلان علَيَّ ألف دينار ، لزمه « 6 » [ و ] « 7 »
هامش
( 1 ) التنبيه : 276 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 350 ، بحر المذهب 8 : 256 ، الوجيز 1 : 201 ، الوسيط 3 : 355 ، حلية العلماء 8 : 354 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 243 ، البيان 13 : 430 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 347 ، روضة الطالبين 4 : 56 .
( 2 ) بدل ما بين القوسين في الطبعة الحجريّة : « المُقرّ به » .
( 3 ) نفس المصادر في الهامش ( 1 ) ما عدا التهذيب .
( 4 ) ( 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 329 ، روضة الطالبين 4 : 43 .
( 6 ) في روضة الطالبين 4 : 43 هكذا : « لزمه ألف درهم » .
( 7 ) ما بين المعقوفين أضفناه للسياق .