مسألة 935 : لو ادّعى على رجلٍ ألفين ، وشهد له شاهد بألفين ، وشهد له آخَر بألف
، ثبتت الألف بشهادتهما ؛ لاتّفاقهما عليها ، وله أن يحلف مع الذي شهد بألفين ، ويأخذهما معاً .
وكذا لو كانت الشهادتان على الإقرار .
هذا إذا لم يختلفا في الشهادة ، أمّا لو اختلفا بأن أضاف كلٌّ منهما ما شهد به إلى سببٍ غير الآخَر ، مثل : أن يقول أحدهما : من ثمن عبدٍ ، ويقول الآخَر : من ثمن جاريةٍ ، فإنّه لا تلفيق ولا اتّفاق ، ولا تقوم البيّنة بأحدهما ؛ لأنّهما مختلفان ، ويحلف مع كلّ واحدٍ منهما ، ويستحقّ ما شهد به .
وكذا لو اختلفا في صفتها ، فقال أحدهما : من ضَرْب كذا ، والآخَر :
من ضرب آخَر ، أو قال أحدهما : حالّة ، وقال الآخَر : مؤجّلة ، أو شهد أحدهما أنّه أقرّ عنده أنّها لزمته في شعبان ، وشهد الآخَر أنّه أقرّ أنّها لزمته في شهر رمضان .
وأمّا إذا أضاف الشاهدان الشهادة إلى سببٍ واحد ، فقال كلّ واحدٍ منهما : من ثمن عبدٍ ، أو أطلقا ولم يضيفا إلى سببٍ ، أو أطلق أحدهما وأضاف الآخَر ، فإنّ في هذه المسائل الثلاثة تقوم البيّنة بألفٍ واحدة ، ويحلف للأُخرى ، وبه قال الشافعي ومالك « 1 » .
وقال أصحاب الرأي : لا يثبت شيء من ذلك ؛ لأنّ الشهادتين اختلفتا
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 7 : 77 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 339 ، حلية العلماء 8 : 365 - 366 ، التهذيب - للبغوي - 8 : 343 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 327 ، روضة الطالبين 4 : 42 .