على الإخبار عنه .
وكذا لو شهد أحدهما على إقراره بألفٍ بالعربيّة ، والآخَر على إقراره بالفارسيّة .
ولو شهد أحدهما على الإدانة والآخَر على الإقرار بها ، لم يثبت الدَّيْن ، سواء اتّفق الزمان أو اختلف . وكذا لو شهد أحدهما أنّه وكّل أو طلّق يوم السبت ، وشهد الآخَر أنّه وكّل أو طلّق يوم الأحد ، أو شهد أحدهما على أنّه وكّل أو طلّق يوم السبت ، والآخَر على أنّه أقرّ بالوكالة أو بالطلاق يوم السبت أو الأحد ، لم يثبت بشهادتهما شيء ؛ لأنّهما لم يتّفقا على شيء واحد ، وليس هو إخباراً حتى يُنظر إلى المقصود المُخبَر عنه .
واعلم : أنّ بعض الشافعيّة لم يفرّق بين الإقرارين والإنشاءين ، فكما لا يُقبل إذا شهد أحدهما على إنشاء الطلاق أو الوكالة يوم السبت وشهد الآخَر على إنشائهما يوم الأحد ، كذا لا يُقبل لو شهد أحدهما على أنّه أقرّ يوم السبت وشهد الآخَر على أنّه أقرّ يوم الأحد ؛ لأنّ الشاهدَيْن لم يشهدا على شيء واحد ، بل شهد هذا على إقرارٍ ، وذلك على إقرارٍ آخَر ، والمقصود من اشتراط العدد في الشهادة زيادة التوثّق والاستظهار ، فإذا شهد كلّ واحدٍ على شيء لم يحصل هذا المقصود ، فاتّجه « 1 » أن لا يُحكم بقولهما « 2 » .
وبعض الشافعيّة أجرى الإنشاءات مجرى الإقرارات ، فكما تُقبل شهادة أحدهما بالإقرار يوم السبت مع شهادة الآخَر بالإقرار يوم الأحد ، تُقبل لو شهد أحدهما بإنشاء الطلاق - مثلًا - يوم السبت ، والآخَر بإنشائه
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجريّة : « فالمتّجه » .
( 2 ) انظر : الوسيط 3 : 344 ، والعزيز شرح الوجيز 5 : 326 ، وروضة الطالبين 4 : 41 .