تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
يوم الأحد « 1 » . وكلاهما غلط . أمّا الأوّل : فلأنّ أحد الشاهدَيْن إذا شهد بالإقرار يوم السبت فقد شهد بثبوت حقٍّ في ذمّته ، وإذا شهد الآخَر بالإقرار يوم الأحد فقد شهد بثبوت حقٍّ في ذمّته ، فحصل الاتّفاق بينهما على شيء واحد ، والاجتماع لا يفيد زيادةً في هذا المشترك ، وصار كما لو أطلقا الشهادة بالإقرار من غير تعيين الزمان ، ولا يتأتّى هذا في الإنشاء ؛ لأنّ مَنْ طلّق اليوم ثمّ طلّق غداً والمرأة رجعيّة فزعم أنّه أراد طلقة واحدة ، لم يُقبل منه ، خصوصاً عند مَنْ لا يشترط الرجعة ، كالعامّة بأسرهم ، فكيف يُجمع بين شهادة شاهدٍ على طلاق اليوم وشهادة آخَر على طلاق غدٍ ! ؟ وكذا باقي الإنشاءات والأفعال ، كالقتل والغصب وغيرهما . على أنّه لا تخلو هذه الشهادة في كثير من المواضع من التضادّ والتنافي ؛ فإنّ شهادة قتل يوم السبت تنافي شهادة قتل يوم الأحد ، بخلاف الإقرارين . وأمّا الثاني : فلما مرّ من التغاير بين الإنشاءين . ولو شهد أحدهما على أنّه قذفه يوم السبت ، أو بالعربيّة ، والآخَر أنّه قذفه يوم الأحد ، أو بالفارسيّة ، لم يثبت بشهادتهما شيء . ولو شهد أحدهما على إقراره بأنّه قذفه يوم السبت ، أو بالعربيّة قذفه ، والثاني على إقراره بأنّه قذفه يوم الأحد ، أو بالعجميّة قذفه ، فلا يلفّق بين الشهادتين أيضاً ؛ لأنّ المُقرّ به شيئان مختلفان .

مسألة 934 : لو شهد أحدهما عليه بألفٍ من ثمن مبيعٍ

، وشهد الآخَر بألفٍ من قرضٍ ، أو شهد أحدهما بألفٍ استقرضه يوم السبت ، والآخَر
هامش
( 1 ) انظر : الوسيط 3 : 344 ، والعزيز شرح الوجيز 5 : 326 ، وروضة الطالبين 4 : 41 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 368 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث