يتبعّض ؟ « 1 » .
والثاني : المنع ؛ لأنّ اللفظ صريح فيه ، وليس كلّ لفظٍ يتضمّن نقصاناً يصلح للاستثناء ، ولهذا لو قال : له علَيَّ ألف بل خمسمائة ، يلزمه الألف ، ولأنّ قوله : « ألف درهم » يقتضي الوازنة ، كما لو باع ولم يعيّن ، فإذا قال :
نقص ، فقد رجع عن إقراره ؛ لأنّ الوازنة غير النقص ، وليس النقص من جملتها 2 .
وهو خطأ ؛ لأنّ الدراهم يعبَّر بها عن الوازنة وعن الناقصة ، وإنّما حُملت على الوازنة ؛ لأنّ عرف الإسلام قائم فيها ، لأنّها دراهم الإسلام ، فإذا فسّرها بالناقصة فلم يرجع عن إقراره ، وإنّما صرفه عن ظاهره إلى مستعملٍ ، فافترقا .
وإن ذكره منفصلًا ، لم يُقبل ؛ لأنّه كالاستثناء ، ولا يصحّ الاستثناء المنفصل ، وعليه وزن الدراهم المتعارفة عند المُقرّ وبلد الإقرار ، وإن لم يكن هناك عُرْفٌ حُمل على وزن دراهم الإسلام ، إلّا أن يصدّقه المُقرّ له ؛ لأنّ لفظ الدرهم صريح في المقدار المعلوم ، وعرف البلد [ مؤيّد له ] « 3 » .
واختار بعض الشافعيّة القبولَ ؛ لأنّ اللفظ محتمل له « 4 » .
والأصل براءة الذمّة .
وإن كان الإقرار في بلدٍ دراهمه ناقصة ، فإن ذكره متّصلًا ، قُبِل ؛ لأنّ اللفظ والعرف يصدّقانه فيه .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 312 ، روضة الطالبين 4 : 32 .
( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « هو بدله » . وذلك تصحيف ، والمثبت هو الصحيح .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 312 ، روضة الطالبين 4 : 33 .