بخمسة عشر درهماً ، صحّ البيع إجماعاً .
ولو قال : ألف وثلاثة دراهم ، فالكلّ دراهم أيضاً ؛ قضاءً للعرف فيه .
ولو قال : خمسة وعشرون درهماً ، أو : مائة وخمسة وعشرون درهماً ، أو : ألف ومائة وخمسة وعشرون درهماً ، فالكلّ دراهم ؛ لأنّ عرف اللغة والاستعمال إذا أُريد الإخبار بالدراهم كلّها أتى بهذه العبارة ، ولأنّ لفظ الدرهم لا يجب به شيء زائد ، بل هو تفسير ، وليس تفسيراً للبعض ؛ لاحتياج الكلّ إلى التفسير ، فيكون تفسيراً للكلّ .
وقال بعض الشافعيّة : في « خمسة وعشرين » الخمسةُ مجملة ، والعشرون مفسَّرة بالدرهم ؛ لمكان العطف « 1 » ، فلو باعه بخمسة وعشرين درهماً ، لم يصح على هذا القول .
وكذا الخلاف في مائة وخمسة وعشرين درهماً ، وقوله : ألف ومائة وخمسة وعشرون درهماً ، أو : خمسون وألف درهم ، أو : مائة وألف درهم ، فقال أبو علي بن خيران من الشافعيّة وأبو سعيد الإصطخري :
لا يكون تفسيراً إلّا لما يليه من الجملتين ، وما قبل ذلك يُرجع إلى تفسيره « 2 » .
وقال أكثر الشافعيّة : إنّه يكون تفسيراً للجملتين ، ويكون الدرهم المفسّر عائداً إلى الجملتين ؛ لأنّ إحدى الجملتين تفسير للأُخرى « 3 » .
ولو قال : ثمانية دراهم وألف ، فإنّه لا يكون تفسيراً للألف .
هامش
( 1 ) بحر المذهب 8 : 235 ، حلية العلماء 8 : 351 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 240 ، البيان 13 : 426 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 311 ، روضة الطالبين 4 : 32 .
( 2 ) الوسيط 3 : 335 - 336 ، البيان 13 : 425 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 311 ، روضة الطالبين 4 : 32 .
( 3 ) الوجيز 1 : 198 ، الوسيط 3 : 335 ، البيان 13 : 426 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 311 ، روضة الطالبين 4 : 32 .