« أو أكثر » أي : إذا فسّره بأكثر من درهمٍ ، لزمه ، وإلّا فالدرهم يقين . ويُروى في بعض النسخ : « وأكثر » . هذا ما نقله المزني « 1 » .
واختلف أصحاب الشافعي في المسألة على طريقين :
أشهرهما : إنّه على قولين :
أصحّهما : إنّه يلزمه درهمان ؛ لأنّه أقرّ بجملتين مبهمتين ، وعقّبهما بالدرهم ، فالظاهر كونه تفسيراً لهما ، كما لو قال : له علَيَّ عشرون درهماً ، فإنّ الدرهم تفسير للعشرين .
والثاني - وهو اختيار المزني - : إنّه لا يلزمه إلّا درهم واحد ؛ لجواز أن يريد به تفسير اللفظين معاً بالدرهم ، وحينئذٍ يكون المراد من كلّ واحدٍ نصف درهمٍ « 2 » .
وزاد بعضهم قولًا ثالثاً ، وهو : إنّه يلزمه درهم وشيء ، أمّا الدرهم :
فلتفسير الجملة الثانية ، وأمّا الشيء : فللأُولى الباقية على إبهامها . وهو موافق لرواية مَنْ روى « أعطه درهماً وأكثر » « 3 » .
والطريق الثاني : القطع بأنّه يلزمه درهمان .
واختلفوا في نقل المزني والتصرّف فيه من وجوه :
أ - حمل ما نقله عن موضعٍ آخَر على ما إذا قال : « كذا وكذا درهم »
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 112 ، الأُم 6 : 223 ، الحاوي الكبير 7 : 27 و 28 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 244 ، البيان 13 : 423 - 424 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 309 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 221 / 1925 .
( 2 ) الحاوي الكبير 7 : 27 - 28 ، الوجيز 1 : 198 ، الوسيط 3 : 334 ، حلية العلماء 8 : 348 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 244 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 309 .
( 3 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 244 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 309 ، روضة الطالبين 4 : 31 .