درهمٍ ، ويُقبل تفسيره .
وكذا لو وقف .
وقال بعض الشافعيّة : يلزمه في الجرّ والوقف والنصب والرفع درهم واحد « 1 » .
والوجه ما قلناه .
ولو قال : كذا كذا كذا درهم ، لزمه بعض درهمٍ أيضاً ؛ لاحتمال أنّه أراد ثُلث سُبع عُشر درهمٍ .
مسألة 904 : لو كرّر « كذا » مع العطف ، فقال : له علَيَّ كذا وكذا
، فإن رفع الدرهم ، لزمه درهم واحد ؛ لأنّه ذكر شيئين ثمّ أبدل منهما درهماً ، فكأنّه قال : هُما درهم ، وهو أحد قولَي الشافعيّة . والثاني : إنّه يلزمه درهم وزيادة « 2 » .
ولو نصب ، فالأقرب : إنّه يلزمه درهم واحد ؛ لأنّ « كذا » يحتمل أن يكون أقلّ من درهمٍ ، فإذا عطف عليه مثله ثمّ فسّرهما بدرهمٍ واحد ، جاز .
وقال الشافعي : يلزمه درهمان ؛ لأنّ « كذا » يقع على درهمٍ ، يعني لمّا وصل الجملتين بالدرهم كان كلّ واحدٍ من المعطوف والمعطوف عليه واقعاً على درهمٍ ، فكأنّه كناية عنه « 3 » .
قال المزني : وقال في موضعٍ آخَر : إذا قال : كذا وكذا درهماً ، قيل :
أعطه درهماً أو أكثر من قِبَل أنّ « كذا » يقع على أقلّ من درهمٍ ، وقوله :
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 243 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 310 ، روضة الطالبين 4 : 31 .
( 3 ) الأُم 6 : 223 ، مختصر المزني : 112 ، الحاوي الكبير 7 : 27 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 350 ، بحر المذهب 8 : 246 - 247 ، الوسيط 3 : 334 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 244 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 221 / 1925 .