ذلك ، قال اللَّه تعالى :
« كانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ »
« 1 » وقال تعالى :
« أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا »
« 2 »
« وَقالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالًا وَأَوْلاداً »
« 3 » مع أنّه إذا قال : له علَيَّ دراهم ، لزمه ثلاثة أقلّ الجمع وازنة صحيحة حالّة ، مع احتمال إرادة الأدون والأردأ والمؤجَّل ، ولا يُقبل تفسيره بهذه ؛ حملًا للّفظ على ظاهره ، واحتمال « أكثر » هنا أبعد « 4 » .
والتحقيق أنّ « أكثر » إن قُرن ب « من » لم تجب مشاركته في الجنس ، وإلّا وجب ؛ لأنّ « أفعل » بعض لما يضاف إليه .
مسألة 900 : لو قال : لزيدٍ علَيَّ مال أكثر ممّا تشهد به الشهود على فلان ، قُبِل تفسيره بأقلّ ما يُتموّل أيضاً
؛ لاحتمال أنّه يعتقد أنّهم شهدوا زوراً ، ويريد أنّ القليل من الحلال أكثر بركةً .
ولو قال : أكثر ممّا قضى [ به ] القاضي على فلان ، فهو كما لو قال :
أكثر ممّا شهد به الشهود ؛ لأنّ قضاء القاضي قد يكون مستنداً إلى شهادة الزور وإلى شهادة الفُسّاق ، ويجوز أن يغلط أو يعصي ، فيقضي بغير الحقّ ، والحكم الظاهر لا يغيّر ما عند اللَّه .
وهذا أظهر وجهي الشافعيّة . والثاني : إنّه يلزمه القدر الذي قضى به القاضي ؛ لأنّ قضاء القاضي محمول على الحقّ والصدق « 5 » .
وليس جيّداً .
هامش
( 1 ) غافر : 82 .
( 2 ) الكهف : 34 .
( 3 ) سبأ : 35 .
( 4 ) المغني 5 : 317 - 318 ، الشرح الكبير 5 : 348 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 307 ، روضة الطالبين 4 : 30 .