تعالى :
« اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً »
« 1 » ولم ينصرف إلى ذلك ، ولهذا أمثال كثيرة في القرآن ، وأصحابنا التجئوا في ذلك إلى الرواية « 2 » ، وكانت المواطن عندهم ثمانين موطناً .
إذا عرفت هذا ، فنقول : تُقصر الرواية على ما وردت عليه ، ويبقى الباقي على الإجمال .
مسألة 897 : وافقنا أبو حنيفة « 3 » في الجليل والنفيس والخطير على قبول التفسير بأقلّ ما يتموّل .
وقال بعض الشافعيّة : إنّه يجب أن يزيد تفسير المال العظيم على تفسير مطلق المال ؛ ليكون لوصفه بالعظيم فائدة « 4 » .
واكتفى بعضهم بالعظم من حيث الجرم والجثّة « 5 » .
ولو قال : له علَيَّ مال عظيم جدّاً ، أو : عظيم عظيم ، فكقوله : له علَيَّ مالٌ ، ويُقبل تفسيره بما قلّ وكثر .
وكذا لو قال : وافر ، أو : خطير .
ولو قال : له علَيَّ مالٌ قليل أو خسيس أو تافه أو يسير ، فهو كما لو قال : مال ، وتُحمل هذه الصفات على استحقاق الناس إيّاه ، وعلى أنّه فانٍ زائل ، فكثيره بهذه الاعتبار قليل ، وقليله بالاعتبار الأوّل كثير ، وقد يستعظم
هامش
( 1 ) الأحزاب : 41 .
( 2 ) راجع الهامش ( 1 ) من ص 308 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 305 - 306 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 306 ، روضة الطالبين 4 : 29 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 306 .