ويبطل بوقوع اسم المال على القليل والكثير ، والبُضْع - عندنا وعند الشافعي « 1 » - يُستباح بالقليل والكثير .
وهل يُقبل تفسيره بالمستولدة ؟ الأقرب : ذلك ؛ لأنّها مال يجوز بيعها بعد موت ولدها ، ويُنتفع بها وتُستأجر وإن كانت لا تُباع ، وهو أظهر وجهي الشافعيّة « 2 » .
ولو فسّره بوقفٍ عليه ، قُبِل .
وخرّج بعض الشافعيّة ذلك على الخلاف في أنّ الملك في الوقف هل هو للموقوف عليه أم لا ؟ 3 .
مسألة 895 : لو قال : له علَيَّ مالٌ عظيم أو جليل أو نفيس أو خطير أو غير تافه أو مال وأيّ مال ، قُبِل تفسيره بأقلّ ما يتموَّل أيضاً
، كما لو قال :
« مال » لم يزد عليه ؛ لأنّه يحتمل أن يريد به عظم خطره بكفر مستحلّه ووزر غاصبه والخائن فيه ؛ لأنّ أصل ما يبنى عليه الإقرار الأخذ بالمتيقّن والترك لغيره ، ولا يعتبر الغلبة .
واختلف أصحاب أبي حنيفة :
فمنهم مَنْ قال : لا يُقبل أقلّ من عشرة دراهم - وذكر أنّه مذهب
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 9 : 396 - 397 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 56 ، الوسيط 5 : 215 ، حلية العلماء 6 : 444 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 478 ، العزيز شرح الوجيز 8 : 232 - 233 ، روضة الطالبين 5 : 575 ، بداية المجتهد 2 : 18 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 714 / 1291 ، المغني والشرح الكبير 8 : 5 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 305 ، روضة الطالبين 4 : 28 .