عطس ؛ لما روي في الخبر : « للمسلم على المسلم ثلاثون حقّاً : يردّ سلامه ، ويُسمّت عطسته ، ويُجيب دعوته . . . » « 1 » .
أمّا لو قال : له علَيَّ حقٌّ ، فإنّه يُقبل التفسير بالعيادة وردّ السلام .
وقال بعض الشافعيّة : لا فرق بين أن يقول : له علَيَّ شيء ، أو حقٌّ ، كيف ! والحقّ أخصّ من الشيء ، فيبعد أن يُقبل تفسير الأخصّ بما لا يُقبل به تفسير الأعمّ « 2 » .
مسألة 889 : لو قال : غصبته شيئاً ، طُولب بالتفسير والبيان
، فإن فسّر بما يُقبل به التفسير في الصورة السابقة ، قُبِل هنا بطريق الأولى إذا احتمله اللفظ ليخرج الوديعة وحقّ الشفعة ؛ إذ لا يحتملهما لفظ الغصب .
ولو فسّره بالخمر والخنزير وغيرهما ممّا لا يُعدّ مالًا ، قُبِل هنا ؛ لأنّ الغصب لا يقتضي إلّا الأخذ قهراً ، وليس في لفظه ما يشعر بالتزامٍ وثبوت حقٍّ ، بخلاف قوله : « علَيَّ » وبه قال الشافعي « 3 » .
ويحتمل قبوله إن كان المُقرّ له ذمّيّاً ، وإن كان مسلماً فإشكال .
وما ليس بمالٍ يقع اسم الغصب عليه .
ولو قال : غصبته شيئاً ، ثمّ قال : أردت نفسه فحبستُه ساعةً ، لم يُقبل ؛ لأنّه جعل له مفعولين ، الثاني منهما : « شيئاً » فتجب مغايرته للأوّل .
أمّا لو قال : غصبتُه ، ثمّ قال : أردت نفسه ، قُبِل .
وقيل : لا يُقبل ؛ لأنّ الغصب لا يثبت عليه « 4 » .
هامش
( 1 ) أورده ابنا قدامة في المغني 5 : 315 ، والشرح الكبير 5 : 338 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 302 .
( 3 ) الوجيز 1 : 197 ، الوسيط 3 : 332 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 238 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 302 ، روضة الطالبين 4 : 26 .
( 4 ) المغني 5 : 315 ، الشرح الكبير 5 : 338 .