والثاني : كالخمر التي « 1 » لا حرمة لها ، والخنزير ، وجلد الكلب ، والكلب الذي لا منفعة فيه ، وهذا لا يُقبل تفسيره به عندنا .
وللشافعيّة وجهان ، هذا أصحّهما ، والثاني : أنّه يُقبل « 2 » .
والصحيح ما قلناه ؛ لأنّه ليس فيه حقّ واختصاص ، ولا يلزم ردّه ، وقوله : « علَيَّ » يقتضي ثبوت حقٍّ للمُقرّ له .
مسألة 888 : لو قال : له علَيَّ شيء ، وفسّره بالوديعة ، قُبِل
؛ لوجوب ردّها عليه عند الطلب ، وقد يتعدّى فيها فتكون مضمونةً عليه .
ونقل الجويني وجهاً للشافعيّة : إنّه لا يُقبل ؛ لأنّها في يده ، لا عليه « 3 » .
وهو غلط بما تقدّم .
ولو فسّره بحقّ الشفعة ، أو حدّ قذفٍ ، قُبِل . أمّا لو فسّره بالعيادة أو ردّ السلام أو جواب الكتاب ، لم يُقبل ؛ لبُعْده عن الفهم في معرض الإقرار ؛ إذ لا مطالبة بهما ، والإقرار في العادة بما يطلبه المُقرّ له ويدّعيه ، ولأنّهما يسقطان ؛ لفواتهما ، ولا يثبتان « 4 » في الذمّة ، والإقرار يدلّ على ثبوت الحقّ في الذمّة .
وكذا لو فسّره بتسميت عطسةٍ .
ويحتمل القبول إذا أراد أنّ حقّاً علَيَّ ردّ السلام إذا سلّم وتسميته إذا
هامش
( 1 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « الذي » . والمثبت يقتضيه السياق .
( 2 ) بحر المذهب 8 : 227 ، البيان 13 : 409 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 302 ، روضة الطالبين 4 : 26 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 302 .
( 4 ) كذا قوله : « بهما . . . لأنّهما يسقطان ؛ لفواتهما ، ولا يثبتان » بتثنية الضمير والفعل في النسخ الخطّيّة والحجريّة ، والظاهر هكذا : « بها . . . . لأنّها تسقط ؛ لفواتها ، ولا تثبت » .