ولو قال : هذه الدار التي في يدي ، أو تُنسب إلَيَّ ، أو تُعرف بي ، أو التي كانت ملكي ، كان إقراراً لازماً .
ولو شهدت البيّنة على أنّ فلاناً أقرّ بأنّ له دار كذا ، وكانت ملكه إلى أن أقرّ ، كانت الشهادة باطلةً .
ولو قال المُقرّ : هذه الدار لفلان وكانت ملكي إلى وقت الإقرار ، نفذ إقراره ، والذي قاله بعده مناقض لأوّله ، فيلغو ، كما لو قال : هذه الدار لفلان ، وليست له .
ولو قالت البيّنة : نشهد أنّه باع هذه الدار أو وقفها ، وكانت ملكه إلى حين البيع أو الوقف ، سُمعت الشهادة ، بل كانت مؤكّدةً للبيع والوقف .
مسألة 884 : حكم الديون حكم الأعيان في ذلك
، فلو كان له دَيْنٌ على زيدٍ في الظاهر من قرضٍ أو أُجرةٍ أو ثمن مبيعٍ ، فقال : دَيْني الذي على زيد لعمرو ، فهو باطل .
ولو لم يُضف ، بل قال : الدَّيْن الذي على زيد لعمرو ، واسمي في الكتاب عاريّة ومعونة وإرفاق ، صحّ ؛ لإمكان أن يكون وكيلًا عنه في الإقراض والإجارة والبيع ، ثمّ عمرو يدّعي المال على زيدٍ لنفسه ، فإن أنكر زيد ، تخيّر عمرو بين أن يُقيم البيّنة على دَيْن المُقرّ على زيدٍ ثمّ على إقراره له بما على زيدٍ ، وبين أن يُقيم البيّنة أوّلًا على الإقرار ثمّ على الدَّيْن .
واستثنى بعض الشافعيّة ثلاثة ديون منع من الإقرار بها : أحدها :
الصداق في ذمّة الزوج ولا تقرّ المرأة به . والثاني : بدل الخُلْع في ذمّة المرأة ولا يُقرّ الزوج به . والثالث : أرش الجناية ولا يُقرّ به المجنيّ عليه ؛ لأنّ الصداق لا يكون إلّا للمرأة ، وبدل الخُلْع لا يكون إلّا للزوج ، وأرش الجناية لا يكون إلّا للمجنيّ عليه .