المالك ، ولأنّ المالك قطع نظره بتعيينه .
ولو وكّل أميناً فصار خائناً ، فعليه عزله ؛ لأنّ تركه يتصرّف في المال مع خيانته تضييعٌ وتفريطٌ على المالك ، والوكالة تقتضي استئمان أمين ، وهذا ليس بأمين ، فوجب عزله .
وللشافعيّة وجهان في أنّه هل له عزله ؟ « 1 » .
مسألة 661 : إذا أذن له أن يوكّل ، فأقسامه ثلاثة :
الأوّل : أن يقول له : وكِّل عن نفسك ، فَفَعَل ، كان الثاني وكيلًا للوكيل ينعزل بعزل الأوّل إيّاه
؛ لأنّه نائبه ، وهو أحد قولَي الشافعيّة .
والثاني : لا ينعزل ؛ لأنّ التوكيل فيما يتعلّق بحقّ الموكّل حقٌّ للموكّل ، وإنّما حصّله بالإذن ، فلا يرفعه إلّا بالإذن « 2 » .
ويجري هذا الخلاف في انعزاله بموت الأوّل وجنونه 3 .
والأصحّ : الانعزال .
ولو عزل الموكّل الأوّلَ ، انعزل . وفي انعزال الثاني بانعزاله هذا الخلاف بين الشافعيّة « 4 » .
ولو عزل الأوّل الثاني ، فالأقرب الانعزال ؛ لأنّه وكيله - وهو أصحّ وجهي الشافعيّة - كما ينعزل بموته وجنونه .
والثاني : لا ينعزل ؛ لأنّه ليس بوكيلٍ من جهته « 5 » .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 6 : 518 - 519 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 358 ، بحر المذهب 8 : 168 ، الوسيط 3 : 292 ، حلية العلماء 5 : 119 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 215 ، البيان 6 : 367 - 368 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 237 ، روضة الطالبين 3 : 545 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) بحر المذهب 8 : 167 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 236 ، روضة الطالبين 3 : 545 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 236 ، روضة الطالبين 3 : 545 .
( 5 ) بحر المذهب 8 : 167 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 236 ، روضة الطالبين 3 : 545 .